أتى بها أم لا ، ففي وجوب الإتيان بها لأصالة عدمه أو جريان حكم الشكّ في الركعات عليه ، وجهان ، والأوجه الثاني ( 1 ) ؛ وأمّا احتمال جريان حكم الشكّ بعد السلام عليه ، فلا وجه له ، لأنّ الشكّ بعد السلام لا يعتنى به إذا تعلّق بما في الصلاة وبما قبل السلام ، وهذا متعلّق بما وجب بعد السلام ( 2 ) .
[ الثامنة والثلاثون : إذا علم أنّ ما بيده رابعة ويأتي به بهذا العنوان ، لكن لا يدري أنّها رابعة واقعيّة أو رابعة بنائيّة ]
الثامنة والثلاثون : إذا علم أنّ ما بيده رابعة ويأتي به بهذا العنوان ، لكن لا يدري أنّها رابعة واقعيّة أو رابعة بنائيّة وأنّه شكّ سابقاً بين الاثنتين والثلاث فبنى على الثلاث فتكون هذه رابعة بعد البناء على الثلاث ، فهل يجب عليه صلاة الاحتياط لأنّه وإن كان عالماً بأنّها رابعة في الظاهر ، إلّا أنّه شاكّ من حيث الواقع فعلًا بين الثلاث والأربع ، أو لا يجب ، لأصالة عدم شكّ سابق ، والمفروض أنّه عالم بأنّها رابعته فعلًا ؟ وجهان ، والأوجه الأوّل ( 3 ) .
[ التاسعة والثلاثون : إذا تيقّن بعد القيام إلى الركعة التالية أنّه ترك سجدة أو سجدتين أو تشهّداً ، ثمّ شكّ ]
التاسعة والثلاثون : إذا تيقّن بعد القيام إلى الركعة التالية أنّه ترك سجدة أو سجدتين أو تشهّداً ، ثمّ شكّ في أنّه هل رجع وتدارك ثمّ قام ، أو هذا القيام هو القيام الأوّل ؟ فالظاهر وجوب العود إلى التدارك ، لأصالة عدم الإتيان بها بعد تحقّق الوجوب ؛ واحتمال جريان حكم الشكّ بعد تجاوز المحلّ ، لأنّ المفروض أنّه فعلًا شاكّ وتجاوز عن محلّ الشكّ ، لا وجه له ، لأنّ الشكّ إنّما حدث بعد تعلّق الوجوب ( 4 ) ، مع كونه في المحلّ بالنسبة إلى النسيان ولم يتحقّق التجاوز بالنسبة إلى هذا الواجب .
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : بل الأوجه الأوّل على ما هو ظاهر المفروض من الشكّ في إتيانها تامّاً وعدم إتيانها رأساً ، فإنّه مع الإتيان بركعة متّصلة يقطع ببراءة الذمّة ، وأدلّة البناء على الأكثر لا تشمل المفروض ؛ نعم ، مع القطع بعدم تحقّق السلام وعروض الشكّ في حينه ، فالظاهر جريان حكم الشكّ ، لكنّه خلاف المفروض ظاهراً
الخوئي : هذا فيما إذا لم يعلم بوقوع السلام على تقدير الإتيان بالركعة الناقصة ؛ وأمّا مع العلم بوقوعه على تقديره فلا يخلو الوجه الأوّل عن وجه وجيه
الگلپايگاني : إن كان الشكّ قبل السلام ؛ وإن كان المشكوك هو الركعة مع السلام ، يأتي بها موصولة فيقطع ببراءة الذمّة
( 2 ) . الگلپايگاني : بل السلام المقطوع كونه بين الصلاة كالعدم
مكارم الشيرازي : والأحسن أن يقال : إنّ السلام هنا زائد قطعاً
( 3 ) . مكارم الشيرازي : بل لا وجه لغيره ، لأنّ أصالة عدم شكّ سابق لا يثبت كون هذا رابعة واقعيّة ، فهو فعلًا شاكّ بين الثلاث والأربع ، وكونه مشتغلًا بالرابعة بالمعنى الأعمّ ، لا أثر له
( 4 ) . مكارم الشيرازي : بل لأنّ التجاوز عن المحلّ غير ثابت بعد العلم بأنّ التجاوز السابق كان كالعدم