وبالنسبة إلى العصر شكّ بين الأربع والخمس ، فيحكم بصحّة الصلاتين ، إذ لا مانع من إجراء القاعدتين ؛ فبالنسبة إلى الظهر يجري قاعدة الفراغ والشكّ بعد السلام ، فيبني على أنّه سلّم على أربع ، وبالنسبة إلى العصر يجري حكم الشكّ بين الأربع والخمس ، فيبني على الأربع إذا كان بعد إكمال السجدتين ، فيتشهّد ويسلّم ثمّ يسجد سجدتي السهو ؛ وكذا الحال في العشاءين إذا علم قبل السلام من العشاء أنّه صلّى سبع ركعات وشكّ في أنّه سلّم من المغرب على ثلاث فالّتي بيده رابعة العشاء ، أو سلّم على الاثنتين فالّتي بيده خامسة العشاء ، فإنّه يحكم بصحّة الصلاتين وإجراء القاعدتين .
[ التاسعة والعشرون : لو انعكس الفرض السابق ]
التاسعة والعشرون : لو انعكس الفرض السابق ، بأن شكّ بعد العلم بأنّه صلّى الظهرين ثمان ركعات قبل السلام من العصر في أنّه صلّى الظهر أربع فالّتي بيده رابعة العصر ، أو صلّاها خمساً فالّتي بيده ثالثة العصر ، فبالنسبة إلى الظهر شكّ بعد السلام وبالنسبة إلى العصر شكّ بين الثلاث والأربع ، ولا وجه ( 1 ) لإعمال قاعدة الشكّ بين الثلاث والأربع في العصر ، لأنّه إن صلّى الظهر أربعاً ( 2 ) فعصره أيضاً أربعة ، فلا محلّ لصلاة الاحتياط ، وإن صلّى الظهر خمساً فلا وجه للبناء على الأربع في العصر وصلاة الاحتياط ( 3 ) ، فمقتضى القاعدة ( 4 ) إعادة الصلاتين ( 5 ) ؛ نعم ، لو عدل بالعصر إلى الظهر وأتى بركعة أخرى وأتمّها ، يحصل له العلم بتحقّق ظهر صحيحة مردّدة بين الأولى إن كان في الواقع سلّم فيها على الأربع وبين الثانية المعدول بها إليها إن كان سلّم فيها على الخمس ؛ وكذا الحال في العشاءين إذا شكّ بعد العلم
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : بل له وجه وجيه ، ولا وجه لإعادة الصلاتين ، ولا يجوز العدول بعد الحكم بصحّة صلاة الظهر والعصر مع العلاج ، وكذا الحال في العشاءين ، والأحوط إعادة العصر والعشاء بعد العمل بالشكّ
( 2 ) . الخوئي : لا يخفى ما في هذا التعليل . والصحيح هو التعليل بأنّ العلم بعدم الحاجة إلى صلاة الاحتياط لجبر النقص المحتمل في العصر مانع عن شمول القاعدة لها ، لأنّها إن كانت تامّة لم تحتج إلى صلاة الاحتياط ، وإن كانت ناقصة وجب العدول بها إلى الظهر ، وعلى كلّ حال لا يجبر نقصها المحتمل بصلاة الاحتياط ، وعليه فلا مانع من جريان قاعدة الفراغ في الظهر ، فتجب إعادة العصر خاصّة ؛ وبذلك يظهر الحال في العشاءين
( 3 ) . الگلپايگاني : للعلم بلغويّة صلاة الاحتياط من جهة تماميّة العصر أو فساده لفقد الترتيب
( 4 ) . الگلپايگاني : بل مقتضى ما ذكرنا إعادة العصر فقط ، لعدم المانع من إجراء القاعدة في الظهر ، وكذا الحال في العشاءين
( 5 ) . مكارم الشيرازي : بل مقتضى هذا الدليل عدم جريان قاعدة البناء على الأكثر في العصر ، للغويّة صلاة الاحتياط على كلّ تقدير ، فلا مانع من جريان قاعدة الشكّ بعد الفراغ في الظهر ، وحينئذٍ لا وجه للعدول