الإتيان بصلاة الاحتياط بعد إتمامها ، إلّا أنّه لا يمكن إعمال ( 1 ) القاعدتين معاً ( 2 ) ، لأنّ الظهر إن كانت تامّة فلا يكون ما بيده رابعة ، وإن كان ما بيده رابعة فلا يكون الظهر تامّة ، فيجب إعادة الصلاتين ( 3 ) لعدم الترجيح في إعمال إحدى القاعدتين ؛ نعم ، الأحوط الإتيان بركعة أخرى للعصر ثمّ إعادة الصلاتين ، لاحتمال كون قاعدة الفراغ من باب الأمارات ؛ وكذا الحال في العشاءين إذا علم أنّه إمّا صلّى المغرب ركعتين وما بيده رابعة العشاء ، أو صلّاها ثلاث ركعات وما بيده ثالثة العشاء .
[ السابعة والعشرون : لو علم أنّه صلّى الظهرين ثمان ركعات ولكن لم يدر أنّه صلّى كلًاّ منهما أربع ركعات ]
السابعة والعشرون : لو علم أنّه صلّى الظهرين ثمان ركعات ولكن لم يدر أنّه صلّى كلًاّ منهما أربع ركعات أو نقص من إحداهما ركعة وزاد في الأخرى ، بنى على أنّه صلّى كلًاّ منهما أربع ركعات ، عملًا بقاعدة عدم اعتبار الشكّ بعد السلام ؛ وكذا إذا علم أنّه صلّى العشاءين سبع ركعات ، وشكّ بعد السلام في أنّه صلّى المغرب ثلاثة والعشاء أربعة أو نقص من إحداهما وزاد في الأخرى فيبني على صحّتهما .
[ الثامنة والعشرون : إذا علم أنّه صلّى الظهرين ثمان ركعات وقبل السلام من العصر شكّ في أنّه هل صلّى الظهر أربع ركعات ]
الثامنة والعشرون : إذا علم أنّه صلّى الظهرين ثمان ركعات وقبل السلام من العصر شكّ في أنّه هل صلّى الظهر أربع ركعات فالّتي بيده رابعة العصر ، أو أنّه نقص من الظهر ركعة فسلّم على الثلاث وهذه الّتي بيده خامسة العصر ، فبالنسبة إلى الظهر شكّ بعد السلام
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : لا مانع من إعمالهما ، فإنّ إعمال قاعدة الفراغ لا يثبت كون العصر ناقصاً ، ومع بقاء الشكّ يجبر نقصه - إن كان - بصلاة الاحتياط ، فمع احتمال تماميّة الظهر ونقص العصر يكون المورد مجرى القاعدتين ، ويحتمل الاكتفاء بركعة متّصلة بقصد ما في الذمّة ، للعلم بنقصان ركعة إمّا من الظهر أو من العصر ؛ فيأتي بركعة متّصلة لجبر الناقص بعد ما قوّينا من عدم إبطال إقحام صلاة في صلاة نسياناً وكون الترتيب للماهيّتين ، لا لأجزائهما
( 2 ) . الگلپايگاني : إجراء القاعدة بالنسبة إلى العصر مشكل ، بل ممنوع ؛ للقطع بفساده على تقدير البناء على الأربع ، إمّا لنقصان الركعة وإمّا لفقدان الترتيب ، فإجراء القاعدة بالنسبة إلى الظهر لا مانع له ، فيعيد العصر فقط ؛ نعم ، لو عدل إلى الظهر رجاءً وأتمّه على الأربع يقطع بظهر صحيح ، وكذلك الحال في العشاءين ؛ نعم ، محلّ العدول فيهما قبل الركوع الرابع
( 3 ) . مكارم الشيرازي : قد يقال بجريان القاعدة الأولى فقط ، نظراً إلى العلم ببطلان القاعدة الثانية ، إمّا للعلم بعدم حصول الترتيب أو نقصان الركعة في الثانية ؛ هذا ، ولا يبعد صحّة إجراء القاعدتين ، لأنّ موضوعهما حاصل ، وكون الثانية ناقصة في الواقع لا ينافي صلاة الاحتياط ، لأنّها موضوعة لجبر النقصان ، وهذا المقدار من الشكّ كافٍ في موضوعه ، فتتّصل لو كان في الواقع ناقصاً