لأنّه مقتضى البناء ( 1 ) على الثلاث ( 2 ) ، وإمّا لأنّه لا يعلم ( 3 ) بقاء محلّ التشهّد ، من حيث إنّ محلّه الركعة الثانية وكونه فيها مشكوك ، بل محكوم بالعدم . وأمّا لو شكّ وهو قائم ، بين الثلاث والأربع ، مع علمه بعدم الإتيان بالتشهّد في الثانية ، فحكمه المضيّ والقضاء بعد السلام ، لأنّ الشكّ بعد تجاوز محلّه ( 4 ) .
[ الثانية عشر : إذا شكّ في أنّه بعد الركوع من الثالثة أو قبل الركوع من الرابعة ]
الثانية عشر : إذا شكّ في أنّه بعد الركوع من الثالثة أو قبل الركوع من الرابعة ، بنى على الثاني ( 5 ) ، لأنّه شاكّ بين الثلاث والأربع ويجب عليه الركوع ، لأنّه شاكّ فيه مع بقاء محلّه ، وأيضاً هو مقتضى البناء على الأربع في هذه الصورة ؛ وأمّا لو انعكس بأن كان شاكّاً في أنّه قبل الركوع من الثالثة أو بعده من الرابعة ، فيحتمل وجوب البناء على الأربع ( 6 ) بعد الركوع ، فلا يركع ، بل يسجد ويتمّ ، وذلك لأنّ مقتضى البناء على الأكثر البناء عليه من حيث إنّه أحد طرفي شكّه ، وطرف الشكّ الأربع بعد الركوع ( 7 ) ، لكن لا يبعد بطلان صلاته ( 8 ) ، لأنّه
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : هذا هو الوجه لا الوجه الآتي ، فإنه ضعيف ؛ وكذا الحال في الفرع الآتي فإن الوجه فيه هو الوجه في الأول ، لا ما ذكره لضعفه .
( 2 ) . الخوئي : هذا الوجه هو الصحيح ، وهو المرجع في الفرض الآتي أيضا .
الگلپايگاني : هذا هو الأقوى في الفرعين ؛ والاستناد بقاعدة التجاوز لا وجه بعد العلم بعدم الإتيان ؛ والجمع بين التشهد رجاء وقضائه موافق للاحتياط
( 3 ) . مكارم الشيرازي : هذا التعطيل ضعيف .
( 4 ) . مكارم الشيرازي : المفروض علمه بعدم الإتيان بالتشهد لا الشك ، وفوات محله إنما هو للبناء على الأكثر .
( 5 ) . الخوئي : بل يحكم ببطلان الصلاة ، للقطع بعدم كون صلاة الاحتياط جابرا على تقدير النقص .
الامام الخميني : الظاهر هو بطلان الصلاة في هذه الصورة دون عكسها ، فيبنى على الأربع ويأتي بالركوع ، ثمّ يأتي بوظيفة الشاك ، لكن الأحوط إعادة الصلاة أيضا الگلپايگاني : مشكل ، للعلم بلغوية صلاة الاحتياط بملاحظة بملاحظة العلم بزيادة الركوع على تقدير النقصان ، فالأقوى وجوب الإعادة بعد إتمام ما بيده بانيا على الأربع قبل الركوع أو الثلاث بعده
( 6 ) . مكارم الشيرازي : بل صلاته باطلة ، لعدم امكان عمل الشاك للعلم بلغوية صلاة الاحتياط هنا بمقتضى العلم التفضيلى الناشى من قبل العلم الإجمالي .
( 7 ) . الگلپايگاني : لكنه حينئذ يعلم بلغوية صلاة الاحتياط للعلم بترك الركوع على تقدير نقصان الصلاة ، فيعمل بما مر في الحاشية السابقة .
( 8 ) . الخوئي : بل هو المتعيّن ، لأنّه إن لم يركع في الركعة الّتي شكّ فيها بمقتضى البناء على الأربع فلا يحتمل جبر صلاة الاحتياط للنقص المحتمل ، وإن ركع من جهة كون الشكّ في المحلّ فلا تحتمل صحّة الصلاة في نفسها ، والجبر بصلاة الاحتياط إنّما هو في مورد الاحتمال المزبور .