تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
مسألة 14 : لا يعتبر في قبول قول صاحب اليد أن يكون قبل الاستعمال ، كما قد يقال ؛ فلو توضّأ شخص بماء مثلًا وبعده أخبر ذو اليد بنجاسته ، يحكم ببطلان وضوئه . وكذا لا يعتبر أن يكون ذلك حين كونه في يده ؛ فلو أخبر بعد خروجه عن يده بنجاسته حين كان في يده ، يحكم عليه ( 1 ) بالنجاسة ( 2 ) في ذلك الزمان ، ومع الشكّ في زوالها تستصحب .

[ فصل في كيفيّة تنجّس المتنجّسات ]

فصل في كيفيّة تنجّس المتنجّسات يشترط في تنجّس الملاقي للنجس أو المتنجّس أن يكون فيهما أو في أحدهما رطوبة مسرية ؛ فإذا كانا جافّين لم ينجّس وإن كان ملاقياً للميتة ، لكنّ الأحوط غسل ( 3 ) ملاقي ميّت الإنسان قبل الغسل وإن كانا جافّين . وكذا لا ينجّس إذا كان فيهما أو في أحدهما رطوبة غير مسرية . ثمّ إن كان الملاقي للنجس أو المتنجّس مائعاً ، تنجّس كلّه كالماء القليل المطلق والمضاف مطلقاً ( 4 ) والدهن المائع ونحوه من المائعات ؛ نعم ، لا ينجّس العالي بملاقاة السافل إذا كان جارياً من العالي ، بل لا ينجّس السافل بملاقاة العالي إذا كان جارياً من السافل كالفوّارة ، من غير فرق في ذلك بين الماء وغيره من المائعات . وإن كان الملاقي جامداً اختصّت النجاسة بموضع الملاقاة ؛ سواء كان يابساً كالثوب اليابس إذا لاقت النجاسة جزءاً منه ، أو رطباً كما في الثوب المرطوب أو الأرض المرطوبة ؛ فإنّه إذا وصلت النجاسة إلى جزء من الأرض أو الثوب ، لا يتنجّس ما يتّصل به وإن كان فيه رطوبة مسرية ( 5 ) ، بل النجاسة
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : محلّ إشكال ؛ نعم ، لا يبعد ذلك مع قُرب العهد به جدّاً ، كما لو أخبر بها بعد خروجه عن يده بلا فصل الگلپايگاني : فيه إشكال ( 2 ) . الخوئي : على الأحوط ، ولا يبعد أن لا يحكم عليه بها ؛ نعم ، إذا كان ثقة تثبت النجاسة بإخباره على الأظهر مكارم الشيرازي : ما لم يكن متّهماً في إخباره بأن يريد إخراج الملك عن يد المشتري مثلًا بهذا الخبر ( 3 ) . مكارم الشيرازي : لا يُترك هذا الاحتياط ، للنصوص العديدة الآمرة به ( 4 ) . مكارم الشيرازي : يعني وإن كان كثيراً ، ولكنّ الماء المضاف وسائر المائعات كالزيت والنفط وغيرها إذا بلغ في الكثرة حدّاً لا يستقذر عرفاً بمجرّد شيء قليل من النجس يشكل الحكم بنجاسته ، لعدم دليل عليه قطعاً بعد كون النجاسة وسرايتها من الأمور العرفيّة ، وقد أمضاها الشرع وإن ذكر لها خصوصيات ( 5 ) . مكارم الشيرازي : مع عدم جريانه وسيلانه بحيث يسري إلى سائر أجزائه