يرتّب كلاهما ؛ فلو كان لملاقي البول حكم ولملاقي العذرة حكم آخر يجب ترتيبهما معاً ، ولذا لو لاقى الثوب دم ثمّ لاقاه البول يجب غسله مرّتين ( 1 ) وإن لم يتنجّس بالبول بعد تنجّسه بالدم ( 2 ) وقلنا بكفاية المرّة في الدم . وكذا إذا كان في إناء ماء نجس ثمّ ولغ فيه الكلب ، يجب تعفيره وإن لم يتنجّس بالولوغ . ويحتمل ( 3 ) أن يكون للنجاسة مراتب في الشدّة والضعف ، وعليه فيكون كلّ منهما مؤثّراً ولا إشكال .
مسألة 10 : إذا تنجّس الثوب مثلًا بالدم ممّا يكفي فيه غسله مرّة ، وشكّ في ملاقاته للبول أيضاً ممّا يحتاج إلى التعدّد ، يكتفى فيه بالمرّة ويبنى على عدم ملاقاته للبول ؛ وكذا إذا علم نجاسة إناء وشكّ في أنّه ولغ فيه الكلب أيضاً أم لا ، لا يجب فيه التعفير ويبنى على عدم تحقّق الولوغ ؛ نعم ، لو علم تنجّسه إمّا بالبول أو الدم ، أو إمّا بالولوغ أو بغيره ، يجب ( 4 ) إجراء حكم الأشدّ ( 5 ) ، من التعدّد في البول والتعفير في الولوغ .
مسألة 11 : الأقوى أنّ المتنجّس منجّس ( 6 ) كالنجس ، لكن لا يجري ( 7 ) عليه جميع أحكام
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : على الأحوط .
( 2 ) . مكارم الشيرازي : ولكن قد عرفت اشتداد نجاسته بذلك .
( 3 ) . الامام خمينى : هذا هوى الأقوى .
( 4 ) . الگلپايگاني : على الأحوط ، والأقوى جواز الاكتفاء بالأخف في غير المتباينين .
( 5 ) . الخوئي : لا تبعد كفاية اجراء حكم الأخف .
مكارم الشيرازي : بل يوجز اجراء حكم الأخف ، لأن النجاسة ذات مراتب كما عرفت ، والقدر الثابت مرحلة الأخف ، والأشد منفى بحكم الاستصحاب ؛ وليس هنا موضع التمسك باستصحاب الكلى بعد ما عرفت
( 6 ) . الامام خمينى : الحكم في الوسائط الكثيرة مبنى على الاحتياط .
الخوئي : هذا في المتنجس الأول ؛ وأما المتنجس الثاني فإن لاقى الماء أو مائعا آخر فلا إشكال في نجاسته به ونجاسة ما يلاقيه ، وهكذا كل ما لاقى ملاقيه من المائعات ؛ وأما غير المائع مما يلاقى المتنجس الثاني فضلا عن ملاقى ملاقيه ففي نجاسته إشكال وإن كان الاجتناب أحوط مكارم الشيرازي : كما أن المتنجس بالمتنجس أيضا منجس ؛ أما ما بعده فلا دليل عليه ؛ وبعبارة أخرى : المتنجس منجس بواسطتين لا أكثر ، فإذا أصاب الماء المتنجس إناء ، وجب الاجتناب عن الاناء كما يجب الاجتناب عما يلاقى الإناء ؛ وأما أكثر من ذلك فلا ؛ هذا غاية ما يستفاد من مجموع ما ورد في الباب من الأخبار المختلفة وهو موافق لارتكاز العرف في باب سراية النجاسة إجمالا ، فإنهم لا يستقذرون ما يلاقى المتنجس ولو بعشر واسطة كما هو ظاهر ، كما أنه لا إجماع فيما عدا ذلك
( 7 ) . الامام الخميني : الأحوط إجراؤها عليه مطلقاً ، خصوصاً فيما إذا صبّ ماء الولوغ في إناء آخر .