بقي مكانه خالياً حين الأخذ - وإن امتلأ بعد ذلك - فهو جامد ، وإن لم يبق خالياً أصلًا فهو مائع .
مسألة 4 : إذا لاقت النجاسة جزءاً من البدن المتعرّق ، لا يسري إلى سائر أجزائه إلّا مع جريان ( 1 ) العرق ( 2 ) .
مسألة 5 : إذا وضع إبريق مملوّ ماء على الأرض النجسة وكان في أسفله ثقب يخرج منه الماء ، فإن كان لا يقف تحته بل ينفذ في الأرض أو يجري عليها ، فلا يتنجّس ما في الإبريق من الماء ، وإن وقف الماء بحيث يصدق اتّحاده مع ما في الإبريق بسبب الثقب ، تنجّس ( 3 ) ؛ وهكذا الكوز والكأس والحبّ ونحوها .
مسألة 6 : إذا خرج من أنفه نخاعة غليظة وكان عليها نقطة من الدم ، لم يحكم بنجاسة ما عدا محلّه من سائر أجزائها ؛ فإذا شكّ في ملاقاة تلك النقطة لظاهر الأنف ، لا يجب غسله ؛ وكذا الحال في البلغم الخارج من الحلق .
مسألة 7 : الثوب أو الفراش الملطّخ بالتراب النجس يكفيه نفضه ، ولا يجب غسله ، ولا يضرّ احتمال بقاء شيء منه بعد العلم بزوال القدر المتيقّن .
مسألة 8 : لا يكفي مجرّد الميعان في التنجّس ، بل يعتبر أن يكون ممّا يقبل التأثّر ؛ وبعبارة أخرى : يعتبر وجود الرطوبة في أحد المتلاقيين ، فالزئبق إذا وضع في ظرف نجس لا رطوبة له لا ينجّس وإن كان مائعاً ، وكذا إذا أذيب الذهب أو غيره من الفلزّات في بوطقة نجسة أو صبّ بعد الذوب في ظرف نجس ، لا ينجّس ، إلّا مع رطوبة الظرف أو وصول رطوبة نجسة إليه من الخارج .
مسألة 9 : المتنجّس لا يتنجّس ثانياً ولو بنجاسة أخرى ( 4 ) ، لكن إذا اختلف حكمهما
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : من موضع المتنجّس إلى غيره
( 2 ) . الگلپايگاني : من موضع الملاقاة ، فيحكم بنجاسة ملاقي ذلك العرق
مكارم الشيرازي : أو اتّصاله الموجب للسراية عرفاً
( 3 ) . الگلپايگاني : إن لم يخرج منه الماء بقوّة ، وإلّا فالحكم بنجاسة ما في الإبريق والكوز مشكل ، بل ممنوع
الخوئي : تقدّم أنّ العبرة في الانفعال وعدمه بالدفع وعدمه
مكارم الشيرازي : هذا إذا لم يخرج منه الماء متدافعاً بأن كان سطح الماء الواقف مساوياً لسطح الماء في الإبريق أو كالمساوي له ، وإلّا لا يزال متدافعاً ، فلا ينجّس
( 4 ) . مكارم الشيرازي : ولكن تشتدّ نجاسته إذا كان الثاني أقوى نجاسةً