مختصّة بموضع الملاقاة ، ومن هذا القبيل : الدهن والدبس الجامدين ؛ نعم ، لو انفصل ذلك الجزء المجاور ثمّ اتّصل ، تنجّس موضع الملاقاة منه ، فالاتّصال قبل الملاقاة لا يؤثّر في النجاسة والسراية ( 1 ) ، بخلاف الاتّصال بعد الملاقاة . وعلى ما ذكر ، فالبطّيخ والخيار ونحوهما ممّا فيه رطوبة مسرية إذا لاقت النجاسة جزءاً منها ، لا تتنجّس البقيّة ، بل يكفي غسل موضع الملاقاة ، إلّا إذا انفصل بعد الملاقاة ثمّ اتّصل .
مسألة 1 : إذا شكّ في رطوبة أحد المتلاقيين أو علم وجودها وشكّ في سرايتها ، لم يحكم بالنجاسة ؛ وأمّا إذا علم سبق وجود المسرية وشكّ في بقائها ، فالأحوط الاجتناب وإن كان الحكم بعدم النجاسة لا يخلو عن وجه ( 2 ) .
مسألة 2 : الذباب الواقع على النجس الرطب إذا وقع على ثوب أو بدن شخص وإن كان فيهما رطوبة مسرية ، لا يحكم بنجاسته إذا لم يعلم مصاحبته لعين النجس ، ومجرّد وقوعه لا يستلزم نجاسة رجله ، لاحتمال كونها ممّا لا تقبلها ( 3 ) ؛ وعلى فرضه ، فزوال العين يكفي ( 4 ) في طهارة الحيوانات ( 5 ) .
مسألة 3 : إذا وقع بعر الفأر في الدهن أو الدبس الجامدين ، يكفي إلقاؤه وإلقاء ما حوله ولا يجب الاجتناب عن البقيّة ، وكذا إذا مشى الكلب على الطين ، فإنّه لا يحكم بنجاسة غير موضع رجله ، إلّا إذا كان وحلًا . والمناط ( 6 ) في الجمود ( 7 ) والميعان أنّه لو أُخذ منه شيء ، فإن
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : المدار في التنجس على السراية العرفية ، والتفاوت بين الاتصال قبل الملاقاة وبعدها إنما هو في ذلك ؛ فإنه إذا انفصل ثمّ اتصل ، انتقل أجزاء مائية من أحدهما إلى الآخر بالوجدان ، وهي توجب النجاسة ، وليس كذلك عند الاتصال .
( 2 ) . الگلپايگاني : قوى .
الخوئي : هذا الوجه هو الأظهر الامام خمينى : وجيه
( 3 ) . الخوئي : هذا الاحتمال خلاف الوجدان .
( 4 ) . الخوئي : لا تبعد كفاية احتمال الزوال أيضا ، لإطلاق النص .
( 5 ) . مكارم الشيرازي : إذا علمنا بزواله ؛ . وعند الشك فالأحوط الاجتناب واستصحابه وإن كان مثبتا إلا أنه يحتمل فيه خفاء الواسطة ، كالمسألة السابقة .
( 6 ) . الامام خمينى : الأولى إيكالهما إلى العرف ؛ بمعنى أنه معم فهم العرف السراية ، يجتنب عن البقية وإلا فلا ، ومع الشك يحكم بالطهارة .
( 7 ) . مكارم الشيرازي : بل المدار على السراية العرفيّة ، لا غير