تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 716

مساهمون:

ص٧١٦
تبيّنت الزيادة عمّا كان محتملًا ، كما إذا شكّ بين الاثنتين والأربع فبنى على الأربع وأتى بركعتين للاحتياط ، فتبيّن كون صلاته ثلاث ركعات ؛ والحاصل أنّ صلاة الاحتياط إنّما تكون جابرة للنقص الّذي كان أحد طرفي شكّه ؛ وأمّا إذا تبيّن كون الواقع بخلاف كلّ من طرفي شكّه ، فلا تكون جابرة . مسألة 9 : إذا تبيّن قبل الشروع في صلاة الاحتياط نقصان صلاته ، لا تكفي صلاة الاحتياط ، بل اللازم حينئذٍ إتمام ما نقص وسجدتا السهو للسلام في غير محلّه ( 1 ) إذا لم يأت بالمنافي ، وإلّا فاللازم إعادة الصلاة ؛ فحكمه حكم من نقص من صلاته ركعة أو ركعتين ، على ما مرّ سابقاً . مسألة 10 : إذا تبيّن نقصان الصلاة في أثناء صلاة الاحتياط ، فإمّا أن يكون ما بيده من صلاة الاحتياط موافقاً لما نقص من الصلاة في الكمّ والكيف ، كما في الشكّ بين الثلاث والأربع إذا اشتغل بركعة قائماً وتذكّر في أثنائها كون صلاته ثلاثاً ، وإمّا أن يكون مخالفاً له في الكمّ والكيف ، كما إذا اشتغل في الفرض المذكور بركعتين جالساً فتذكّر كونها ثلاثاً ، وإمّا أن يكون موافقاً له في الكيف دون الكمّ ، كما في الشكّ بين الاثنتين والثلاث والأربع إذا تذكّر كون صلاته ثلاثاً في أثناء الاشتغال بركعتين قائماً ، وإمّا أن يكون بالعكس ، كما إذا اشتغل في الشكّ المفروض بركعتين جالساً بناءً على جواز تقديمهما وتذكّر كون صلاته ركعتين ؛ فيحتمل إلغاء صلاة الاحتياط في جميع الصور والرجوع إلى حكم تذكّر نقص الركعة ، ويحتمل الاكتفاء بإتمام صلاة الاحتياط في جميعها ، ويحتمل وجوب إعادة الصلاة في الجميع ، ويحتمل التفصيل بين الصور المذكورة ( 2 ) ، والمسألة محلّ إشكال ( 3 ) ؛ فالأحوط الجمع بين
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : على الأحوط ( 2 ) . الخوئي : هذا هو الأظهر ؛ ففي كلّ مورد أمكن فيه إتمام الصلاة ولو بضمّ ما أتى به من صلاة الاحتياط إلى أصل الصلاة ، أتمّها ؛ فإذا شكّ بين الاثنتين والثلاث والأربع فانكشف كونها ثلاثاً قبل الدخول في ركوع الركعة الثانية من صلاة الاحتياط ، ألغى الزائد وأتمّ ما نقص ؛ وكذلك إذا شكّ بين الثلاث والأربع فانكشف كونها ثلاثاً قبل الدخول في ركوع الركعة الأولى من الركعتين عن جلوس ، فإنّه يلغي ما أتى به ويأتي قائماً بركعة متّصلة ؛ وأمّا ما لا يمكن فيه إتمام الصلاة فالأظهر فيه وجوب الإعادة ( 3 ) . الامام الخميني : وإن كان الأقوى الاكتفاء بما جعله الشارع جبراً ولو كان مخالفاً له في الكمّ والكيف ، فمن شكّ بين الثلاث والأربع وبنى على الأربع وشرع في الركعتين جالساً فتبيّن كون صلاته ثلاث ركعات أتمّهما ويكتفي بهما ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالإعادة مطلقاً ، خصوصاً في صورة المخالفة ؛ وأمّا في غير ما جعله جبراً ، كما لو شكّ بين الثلاث والأربع واشتغل بركعتين جالساً فتبيّن كونها اثنتين ، فالأحوط قطعها وجبر الصلاة بالركعتين الموصولتين ، ثمّ إعادة الصلاة مكارم الشيرازي : والأقوى التفصيل بين ما يمكن فيه تتميم النقص ولو بضمّ صلاة الاحتياط ، فاللازم إتمام الصلاة ثمّ الإعادة على الأحوط ؛ وفي غيرها تجب الإعادة ، والإنصاف أنّ بعض الاحتمالات الّتي ذكرها بعيد جدّاً لا ينبغي ذكره