مسألة 24 : قد مرّ سابقاً أنّه إذا عرض له الشكّ يجب عليه التروّي حتّى يستقرّ ( 1 ) أو يحصل له ترجيح أحد الطرفين ؛ لكنّ الظاهر أنّه إذا كان في السجدة مثلًا وعلم أنّه إذا رفع رأسه لا يفوت عنه الأمارات الدالّة على أحد الطرفين ، جاز له التأخير إلى رفع الرأس ، بل وكذا إذا كان في السجدة الأولى مثلًا ، يجوز له التأخير إلى رفع الرأس من السجدة الثانية وإن كان الشكّ بين الواحدة والاثنتين ( 2 ) ونحوه من الشكوك الباطلة ؛ نعم ، لو كان بحيث لو أخّر التروّي يفوت عنه الأمارات ، يشكل جوازه ( 3 ) ، خصوصاً في الشكوك الباطلة .
مسألة 25 : لو كان المسافر في أحد مواطن التخيير فنوى بصلاته القصر وشكّ في الركعات ، بطلت [ و ] ليس له العدول ( 4 ) إلى التمام والبناء على الأكثر ؛ مثلًا إذا كان بعد إتمام السجدتين وشكّ بين الاثنتين والثلاث ، لا يجوز له ( 5 ) العدول إلى التمام والبناء على الثلاث على الأقوى ؛ نعم ، لو عدل إلى التمام ثمّ شكّ ، صحّ البناء .
مسألة 26 : لو شكّ أحد الشكوك الصحيحة فبنى على ما هو وظيفته وأتمّ الصلاة ، ثمّ مات قبل الإتيان بصلاة الاحتياط ، فالظاهر وجوب قضاء أصل الصلاة عنه ( 6 ) ، لكنّ الأحوط قضاء صلاة الاحتياط أوّلًا ثمّ قضاء أصل الصلاة ، بل لا يُترك ( 7 ) هذا الاحتياط ( 8 ) ؛ نعم ، إذا مات قبل قضاء الأجزاء المنسيّة الّتي يجب قضاؤها ، كالتشهّد والسجدة الواحدة ،
شرح
( 1 ) . الخوئي : مرّ أنّه لا يبعد عدم وجوبه
( 2 ) . الخوئي : مرّ المنع فيه آنفاً
( 3 ) . الخوئي : الظاهر جوازه في غير الشكوك الباطلة
( 4 ) . الخوئي : الظاهر جوازه ؛ والأحوط الإعادة بعد الإتمام
مكارم الشيرازي : لا أثر للنيّة في تعيين القصر والإتمام ، ولا معنى للعدول هنا ؛ فإذا قصد الإتمام والحال هذه ، يبني على الأكثر ولا يُترك الاحتياط بالإعادة ، لاحتمال انصراف الأدلّة منها
( 5 ) . الامام الخميني : الظاهر جواز البناء من غير حاجة إلى العدول ، بل يتعيّن عليه العمل بحكم الشكّ على الأقوى ، والأحوط إعادة الصلاة بعده
( 6 ) . مكارم الشيرازي : مع الشرائط الّتي مرّت في فصل قضاء الوليّ
( 7 ) . الامام الخميني : لا بأس بتركه
( 8 ) . الخوئي : لا بأس بتركه
مكارم الشيرازي : لا ملزم لهذا الاحتياط