مسألة 13 : إذا علم في أثناء الصلاة أنّه طرأ له حالة تردّد بين الاثنتين والثلاث مثلًا وشكّ في أنّه هل حصل له الظنّ بالاثنتين فبنى على الاثنتين ، أو لم يحصل له الظنّ فبنى على الثلاث ، يرجع إلى حالته الفعليّة ؛ فإن دخل في الركعة الأخرى يكون فعلًا شاكّاً ( 1 ) بين الثلاث والأربع ( 2 ) ، وإن لم يدخل فيها يكون شاكّاً بين الاثنتين والثلاث .
مسألة 14 : إذا عرض له أحد الشكوك ولم يعلم حكمه من جهة الجهل بالمسألة أو نسيانها ، فإن ترجّح له أحد الاحتمالين عمل عليه ( 3 ) وإن لم يترجّح أخذ بأحد الاحتمالين مخيّراً ، ثمّ بعد الفراغ رجع إلى المجتهد ، فإن كان موافقاً فهو ، وإلّا أعاد الصلاة ، والأحوط الإعادة في صورة الموافقة أيضاً .
مسألة 15 : لو انقلب شكّه بعد الفراغ من الصلاة إلى شكّ آخر ، فالأقوى عدم وجوب شيء عليه ( 4 ) ، لأنّ الشكّ الأوّل قد زال ، والشكّ الثاني بعد الصلاة ، فلا يلتفت إليه ؛ سواء كان
شرح
( 1 ) . الخوئي : لا أثر للشكّ بين الثلاث والأربع ، فإنّ الشكّ بينهما لا محالة يرجع إلى الشكّ بين الاثنتين والثلاث في المقام ، فلا بدّ من ترتيب أثر ذلك الشكّ
( 2 ) . الگلپايگاني : لكن حكمه حكم الشكّ بين الاثنتين والثلاث
مكارم الشيرازي : بل يعمل عمل الشاكّ بين الاثنتين والثلاث ، لأنّ شكّه الفعلي استمرار للشكّ السابق على المفروض
( 3 ) . الامام الخميني : رجاءً ؛ وكذا في الفرع الآتي . ويجوز له مع سعة الوقت رفع اليد عن هذا العمل والتعلّم ، ثمّ الإعادة
الگلپايگاني : برجاء المطلوبيّة ؛ وكذا مع التخيير
الخوئي : ويجوز له قطع الصلاة وإعادتها من رأس ، وكذلك فيما إذا لم يترجّح أحد الاحتمالين
مكارم الشيرازي : رجاءً فيه وفيما بعده
( 4 ) . الخوئي : الظاهر أنّ للمسألة صُوَراً عديدة :
منها : ما إذا انقلب الشكّ في النقيصة إلى الشكّ في الزيادة أو بالعكس ، كما إذا شكّ بين الثلاث والأربع فانقلب شكّه بعد السلام إلى الشكّ بين الأربع والخمس أو بعكس ذلك ، ففي مثله يحكم بصحّة الصلاة ولا يجب عليه شيء .
ومنها : ما إذا شكّ في النقيصة وكان الشكّ مركّباً ثمّ انقلب إلى البسيط ، كما إذا شكّ بين الاثنتين والثلاث والأربع ثمّ انقلب شكّه بعد السلام إلى الشكّ بين الثلاث والأربع ، ففي مثله يجري حكم الشكّ الفعلي لأنّه كان حادثاً من الأوّل ، غاية الأمر أنّه كان معه شكّ آخر قد زال ؛ ومن ذلك يظهر حكم انقلاب الشكّ البسيط إلى المركّب بعد السلام وأنّه لا يجب فيه إلّا ترتيب أثر الشكّ السابق دون الحادث بعد السلام .
ومنها : ما إذا انقلب الشكّ البسيط في النقيصة إلى شكّ مثله مغاير له ، كما إذا شكّ بين الاثنتين والأربع ثمّ انقلب شكّه بعد السلام إلى الشكّ بين الثلاث والأربع أو بالعكس ، ففي مثله لا بدّ من الحكم ببطلان الصلاة ، فإنّ الشكّ الأوّل لا يمكن ترتيب الأثر عليه ، والشكّ الثاني لا تشمله أدلّة الشكوك ، فلا مناص من الإعادة تحصيلًا للفراغ اليقيني ؛ وبما ذكرناه يظهر الحال في انقلاب الشكّ بعد صلاة الاحتياط
مكارم الشيرازي : في إطلاقه تأمّل وإشكال ؛ وللمسألة صور مختلفة . وما ذكره من التعليل لا يجري في جميع صورها ؛ نعم ، ما ذكره في آخر كلامه من صورة العلم بالنقيصة ، فالأمر كما ذكره ، ولكن لا وجه للاحتياط بالإعادة