مسألة 8 : حكم كثير الشكّ في الإتيان بالصلاة وعدمه حكم غيره ، فيجري فيه ( 1 ) التفصيل بين كونه في الوقت وخارجه ؛ وأمّا الوسواسيّ ، فالظاهر أنّه يبني على الإتيان وإن كان في الوقت .
مسألة 9 : إذا شكّ في بعض شرائط الصلاة ، فإمّا أن يكون قبل الشروع فيها أو في أثنائها أو بعد الفراغ منها ؛ فإن كان قبل الشروع ، فلا بدّ من إحراز ذلك الشرط ولو بالاستصحاب ونحوه من الأصول ، وكذا إذا كان في الأثناء ؛ وإن كان بعد الفراغ منها حكم بصحّتها وإن كان يجب إحرازه للصلاة الأخرى . وقد مرّ التفصيل في مطاوي الأبحاث السابقة .
مسألة 10 : إذا شكّ في شيء من أفعال الصلاة ، فإمّا أن يكون قبل الدخول في الغير المرتّب عليه وإمّا أن يكون بعده ؛ فإن كان قبله ، وجب الإتيان ، كما إذا شكّ في الركوع وهو قائم ، أو شكّ في السجدتين أو السجدة الواحدة ولم يدخل في القيام أو التشهّد ، وهكذا لو شكّ في تكبيرة الإحرام ولم يدخل فيما بعدها ، أو شكّ في الحمد ولم يدخل في السورة أو فيها ولم يدخل في الركوع أو القنوت ؛ وإن كان بعده ، لم يلتفت وبنى على أنّه أتى به ، من غير فرق بين الأوّلتين والأخيرتين على الأصحّ . والمراد بالغير مطلق الغير المترتّب على الأوّل كالسورة بالنسبة إلى الفاتحة ، فلا يلتفت إلى الشكّ فيها وهو آخذ في السورة ، بل ولا إلى أوّل الفاتحة أو السورة وهو في آخرهما ( 2 ) ، بل ولا إلى الآية وهو في الآية المتأخّرة ، بل ولا إلى أوّل الآية وهو في آخرها ، ولا فرق بين أن يكون ذلك الغير جزء واجباً أو مستحبّاً ( 3 ) ، كالقنوت بالنسبة إلى الشكّ في السورة والاستعاذة بالنسبة إلى تكبيرة الإحرام ( 4 ) والاستغفار بالنسبة إلى التسبيحات الأربعة ؛ فلو شكّ في شيء من المذكورات بعد الدخول في أحد المذكورات لم يلتفت ، كما أنّه لا فرق في المشكوك فيه أيضاً بين الواجب والمستحبّ . والظاهر عدم الفرق ( 5 ) بين أن يكون ذلك الغير من الأجزاء أو مقدّماتها ( 6 ) ؛ فلو شكّ في الركوع
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : على الأحوط ، لكن لا يبعد إجراء حكم كثير الشكّ عليه
( 2 ) . مكارم الشيرازي : في أجزاء الصلاة مثل أجزاء القراءة إشكال ، فلا يُترك الاحتياط بالإتيان بقصد القربة
( 3 ) . الخوئي : في جريان قاعدة التجاوز بالدخول في المستحبّ المترتّب إشكال ، بل منع
( 4 ) . مكارم الشيرازي : فيها وفي الاستغفار إشكال
( 5 ) . الخوئي : بل الظاهر اعتبار كون الغير من الأجزاء
( 6 ) . مكارم الشيرازي : لا دليل يعتدّ به بالنسبة إلى المقدّمات