المرجّح في بعض ، كان أولى ممّن له ترجيح من جهة واحدة ؛ والمرجّحات الشرعيّة مضافاً إلى ما ذكر ، كثيرة لا بدّ من ملاحظتها في تحصيل الأولى ، وربّما يوجب ذلك خلاف الترتيب المذكور ، مع أنّه يحتمل ( 1 ) اختصاص ( 2 ) الترتيب المذكور بصورة التشاحّ بين الأئمّة أو بين المأمومين ، لا مطلقاً ، فالأولى للمأموم مع تعدّد الجماعة ملاحظة جميع الجهات في تلك الجماعة من حيث الإمام ومن حيث أهل الجماعة ، من حيث تقواهم وفضلهم وكثرتهم وغير ذلك ، ثمّ اختيار الأرجح فالأرجح .
مسألة 19 : الترجيحات المذكورة إنّما هي من باب الأفضلية والاستحباب ، لا على وجه اللزوم والإيجاب ، حتّى في أولويّة الإمام الراتب ( 3 ) الّذي هو صاحب المسجد ، فلا يحرم ( 4 ) مزاحمة الغير له ( 5 ) وإن كان مفضولًا من سائر الجهات أيضاً ، إذا كان المسجد وقفاً لا ملكاً له ( 6 ) ولا لمن لم يأذن لغيره في الإمامة .
مسألة 20 : يكره ( 7 ) إمامة الأجذم والأبرص ( 8 ) والأغلف المعذور في ترك الختان ( 9 ) والمحدود بحدّ شرعيّ بعد توبته ( 10 ) ومن يكره المأمومون إمامته ( 11 ) والمتيمّم للمتطهّر والحائك
و
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : لكنّه بعيد
مكارم الشيرازي : هذا الاحتمال ضعيف
( 2 ) . الامام الخميني : غير معلوم ، بل الظاهر عدم الاختصاص بها
( 3 ) . الخوئي : فيه إشكال ، والاحتياط بعدم مزاحمة الإمام الراتب لا يُترك
( 4 ) . الامام الخميني : لكنّها قبيحة ، بل ربّما تكون مخالفة للمروّة
( 5 ) . الگلپايگاني : ما لم تستلزم محرّماً آخر كهتك عِرض المؤمن أو وهناً في الدين ؛ أعاذنا اللّه من شرور أنفسنا
مكارم الشيرازي : إلّا إذا استلزم هتكه أو مفسدة أخرى
( 6 ) . الگلپايگاني : فلا يكون مسجداً
( 7 ) . الامام الخميني : لا يُترك الاحتياط في الأوّلين والمحدود
( 8 ) . مكارم الشيرازي : لا يُترك الاحتياط في الأجذم والأبرص والمحدود
( 9 ) . مكارم الشيرازي : لعلّ ظاهر الأدلّة هو غير المعذور
( 10 ) . الخوئي : الاحتياط بعدم الائتمام به لا يُترك
( 11 ) . مكارم الشيرازي : الحكم بالكراهة فيه وفيما بعده إنّما هو من باب الرجاء ؛ هذا ، وقد وقع الخلط في هذه المسألة بين الكراهة للمأمومين ، كما هو ظاهر في الأمثلة الأخيرة ، والكراهة للإمام ، كما فيمن يكرهه المأمومون