وبينه البعد المانع ، ولم يكن إلى جانبهم أيضاً متّصلًا بهم من ليس بينه وبين من تقدّمه البعد المانع ، لم يصحّ اقتداؤهم وإلّا صحّ ؛ وأمّا الصفّ الأوّل فلا بدّ فيه من عدم الفصل بين أهله ، فمعه لا يصحّ اقتداء من بُعد عن الإمام أو عن المأموم من طرف الإمام بالبعد المانع .
مسألة 18 : لو تجدّد البعد في أثناء الصلاة بطلت الجماعة وصار منفرداً ؛ وإن لم يلتفت وبقي على نيّة الاقتداء ، فإن أتى بما ينافي صلاة المنفرد من زيادة ركوع ( 1 ) مثلًا للمتابعة أو نحو ذلك ، بطلت صلاته وإلّا صحّت .
مسألة 19 : إذا انتهت صلاة الصفّ المتقدّم من جهة كونهم مقصّرين أو عدلوا إلى الانفراد ، فالأقوى بطلان اقتداء المتأخّر للبعد ( 2 ) ، إلّا إذا عاد ( 3 ) المتقدّم إلى الجماعة بلا فصل ، كما أنّ الأمر كذلك من جهة الحيلولة أيضاً ، على ما مرّ .
مسألة 20 : الفصل لعدم دخول الصفّ المتقدّم في الصلاة لا يضرّ ، بعد كونهم متهيّئين ( 4 ) للجماعة ؛ فيجوز لأهل الصفّ المتأخّر الإحرام قبل إحرام المتقدّم وإن كان الأحوط خلافه ( 5 ) ، كما أنّ الأمر كذلك من حيث الحيلولة ، على ما سبق .
مسألة 21 : إذا علم بطلان صلاة الصفّ المتقدّم ، تبطل جماعة المتأخّر من جهة الفصل أو الحيلولة ( 6 ) وإن كانوا غير ملتفتين للبطلان ؛ نعم ، مع الجهل بحالهم تحمل على الصحّة ولا يضرّ ، كما لا يضرّ ( 7 ) فصلهم إذا كانت صلاتهم صحيحة بحسب تقليدهم ( 8 ) وإن كانت باطلة
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : لا نقصان الحمد ، فإنّه غير مضرّ
( 2 ) . مكارم الشيرازي : مجرّد الفاصلة بصفّ واحد لا يضرّ ، لعدم كونه بُعداً مفرطاً
( 3 ) . الگلپايگاني : قد مرّ الحكم فيه
( 4 ) . الامام الخميني : تهيّؤاً قريباً من الدخول ، كما مرّ
( 5 ) . مكارم الشيرازي : هذا الاحتياط مخالف لاحتياط ، فيترك
( 6 ) . مكارم الشيرازي : قد عرفت أنّ المعيار في البُعد هو البُعد المفرط وأنّ الحيلولة إنّما هي بصدق السترة
( 7 ) . الامام الخميني : محلّ إشكال
( 8 ) . الگلپايگاني : الأقوى أنّ المدار في صحّة صلاة الصفّ المتأخّر الصحّة بحسب تقليدهم
مكارم الشيرازي : فيه إشكال ظاهر