ذلك ؛ نعم ، إذا اتّصلت المارّة لا يجوز وإن كانوا غير مستقرّين ، لاستقرار المنع حينئذٍ ( 1 ) .
مسألة 13 : لو شكّ في حدوث الحائل في الأثناء بنى على عدمه ، وكذا لو شكّ قبل الدخول ( 2 ) في الصلاة في حدوثه بعد سبق عدمه ؛ وأمّا لو شكّ في وجوده وعدمه مع عدم سبق العدم ، فالظاهر عدم جواز الدخول ( 3 ) إلّا مع الاطمينان بعدمه .
مسألة 14 : إذا كان الحائل ممّا لا يمنع عن المشاهدة حال القيام ولكن يمنع عنها حال الركوع أو حال الجلوس ، والمفروض زواله حال الركوع أو الجلوس ، هل يجوز معه الدخول في الصلاة ؟ فيه وجهان ( 4 ) ؛ والأحوط ( 5 ) كونه مانعاً من الأوّل ، وكذا العكس ، لصدق وجود الحائل بينه وبين الإمام .
مسألة 15 : إذا تمّت صلاة الصفّ المتقدّم وكانوا جالسين في مكانهم ، أشكل بالنسبة إلى الصفّ المتأخّر ، لكونهم حينئذٍ حائلين غير مصلّين ؛ نعم ، إذا قاموا بعد الإتمام بلا فصل ودخلوا مع الإمام في صلاة أخرى ، لا يبعد ( 6 ) بقاء قدوة المتأخّرين .
مسألة 16 : الثوب الرقيق الّذي يرى الشبح من ورائه ، حائل لا يجوز ( 7 ) معه الاقتداء ( 8 ) .
مسألة 17 : إذا كان أهل الصفوف اللاحقة غير الصفّ الأوّل متفرّقين ، بأن كان بين بعضهم مع البعض فصل أزيد من الخطوة الّتي تملأ الفرج ( 9 ) ، فإن لم يكن قدّامهم من ليس بينهم
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : إذا صدق عليهم عنوان السترة
( 2 ) . الگلپايگاني : إذا كان قائماً خلف هذا الإمام بحيث يصحّ الاقتداء منه فعلًا ثمّ شكّ في عروض المانع ، وإلّا فإحراز عدمه بالاستصحاب محلّ تأمّل
( 3 ) . الخوئي : لا يبعد الجواز فيه
( 4 ) . الخوئي : قد عرفت أنّ المعتبر إنّما هو عدم الفصل بما لا يتخطّى ولو كان ذلك في بعض أحوال الصلاة ؛ وعليه فإن كان بينهما فاصل كذلك ، كان مانعاً وإن أمكنت المشاهدة في بعض الأحوال ؛ وأمّا إذا كان أصل وجود الفاصل بلحاظ الركوع أو السجود ، والمفروض أنّه يرتفع في تلك الحال ، فلا بأس به
مكارم الشيرازي : لا ينبغي الإشكال في الجواز
( 5 ) . الگلپايگاني : لكنّ الأقوى خلافه
( 6 ) . الگلپايگاني : مشكل ، بل بعيد
( 7 ) . الامام الخميني : على الأحوط
( 8 ) . مكارم الشيرازي : على الأحوط
( 9 ) . مكارم الشيرازي : قد عرفت أنّ المعيار هو البُعد المفرط