فالأحوط ملاحظة قدر الشبر ( 1 ) فيه ، ولا بأس بعلوّ المأموم على الإمام ولو بكثير ( 2 ) .
الثالث : أن لا يتباعد المأموم عن الإمام بما يكون كثيراً في العادة ( 3 ) ، إلّا إذا كان في صفّ متّصل بعضه ببعض ، حتّى ينتهي إلى القريب ، أو كان في صفّ ليس بينه وبين الصفّ المتقدّم البعد المزبور ، وهكذا حتّى ينتهي إلى القريب . والأحوط احتياطاً لا يُترك ( 4 ) أن لا يكون بين موقف الإمام ومسجد المأموم ( 5 ) أو بين موقف السابق ومسجد اللاحق أزيد من مقدار الخطوة التي تملأ الفرج ، وأحوط من ذلك مراعاة الخطوة المتعارفة ، والأفضل بل الأحوط أيضاً أن لا يكون بين الموقفين أزيد من مقدار جسد الإنسان إذا سجد ، بأن يكون مسجد اللاحق وراء موقف السابق بلا فصل .
الرابع : أن لا يتقدّم المأموم على الإمام في الموقف ؛ فلو تقدّم في الابتداء أو الأثناء بطلت صلاته ( 6 ) إن بقي على نيّة ( 7 ) الائتمام ، والأحوط تأخّره ( 8 ) عنه ( 9 ) وإن كان الأقوى جواز ( 10 )
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : بل القدر الغير المعتدّ به
الگلپايگاني : بل اليسير ، كما مرّ
مكارم الشيرازي : قد عرفت الكلام فيه
( 2 ) . الامام الخميني : كثرة متعارفة كسطح الدكّان والبيت ، لا كالأبنية العالية المتداولة في هذا العصر
الگلپايگاني : بشرط صدق الجماعة
مكارم الشيرازي : إذا صدق الجماعة في عرف المتشرّعة
( 3 ) . مكارم الشيرازي : منافياً للاجتماع المعتبر في مفهوم الجماعة
( 4 ) . مكارم الشيرازي : يجوز ترك هذا الاحتياط
( 5 ) . مكارم الشيرازي : ظاهر رواية الباب أن لا يكون بين الموقفين أكثر ممّا لا يتخطّى ، وفسّرته نفس الرواية بقدر مسقط جسد الإنسان إذا سجد ؛ وهذا هو دليل حمله على الاستحباب
( 6 ) . الامام الخميني : جماعة دون فرادى ، إلّا مع زيادة ركن أو ترك القراءة عمداً
الخوئي : هذا إذا أخلّ بوظيفة المنفرد ، وإلّا بطلت الجماعة فقط
مكارم الشيرازي : إلّا إذا أتى بوظيفة المنفرد
( 7 ) . الگلپايگاني : بل إن لم يعمل بوظيفة المنفرد ، وإلّا فلا تضرّه النيّة
( 8 ) . مكارم الشيرازي : لا يُترك
( 9 ) . الامام الخميني : لا يُترك تأخّره يسيراً
الگلپايگاني : خصوصاً في غير الواحد من الرجال
( 10 ) . الخوئي : هذا إذا كان المأموم واحداً ، كما سيأتي