مسألة 22 : لا يعتبر في صحّة الجماعة قصد القربة من حيث الجماعة ، بل يكفي قصد القربة في أصل الصلاة ؛ فلو كان قصد الإمام من الجماعة الجاه ( 1 ) أو مطلب آخر دنيويّ ( 2 ) ولكن كان قاصداً للقربة في أصل الصلاة صحّ ( 3 ) ؛ وكذا إذا كان قصد المأموم من الجماعة سهولة الأمر عليه أو الفرار من الوسوسة أو الشكّ أو من تعب تعلّم القراءة أو نحو ذلك من الأغراض الدنيويّة ، صحّت صلاته مع كونه قاصداً للقربة فيها ؛ نعم ، لا يترتّب ثواب الجماعة إلّا بقصد القربة فيها .
مسألة 23 : إذا نوى الاقتداء بمن يصلّي صلاة لا يجوز الاقتداء فيها ، سهواً أو جهلًا ، كما إذا كانت نافلة أو صلاة الآيات مثلًا ؛ فإن تذكّر قبل الإتيان بما ينافي صلاة المنفرد ، عدل ( 4 ) إلى الانفراد ( 5 ) وصحّت ، وكذا تصحّ إذا تذكّر بعد الفراغ ولم تخالف ( 6 ) صلاة المنفرد ( 7 ) ، وإلّا بطلت ( 8 ) .
مسألة 24 : إذا لم يدرك الإمام إلّا في الركوع أو أدركه في أوّل الركعة أو أثنائها أو قبل الركوع فلم يدخل في الصلاة ( 9 ) إلى أن ركع ، جاز له الدخول معه وتحسب له ركعة ، وهو منتهى ما تدرك به الركعة في ابتداء الجماعة على الأقوى ، بشرط أن يصل إلى حدّ الركوع قبل رفع الإمام رأسه وإن كان بعد فراغه من الذكر على الأقوى ، فلا يدركها إذا أدركه بعد رفع رأسه ، بل وكذا لو وصل المأموم إلى الركوع بعد شروع الإمام في رفع الرأس وإن لم يخرج بعد عن حدّه على الأحوط .
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : هذا في غاية الإشكال ، والأحوط قصد القربة مطلقاً
( 2 ) . مكارم الشيرازي : مشكل جدّاً ، وكذا في المأموم ؛ والقدر المعلوم من الأدلّة أنّ الجماعة عنوان عبادي لا توصّلي ؛ نعم ، لو أتى بوظيفة المنفرد ، صحّ صلاته إلّا إذا قصد الريا بالجماعة
( 3 ) . الامام الخميني : الظاهر صحّة صلاته ؛ وأمّا صحّتها جماعةً فمحلّ إشكال ؛ وكذا في المأموم ، فلو لم يأت مع ذلك بوظيفة المنفرد فصحّة صلاته أيضاً مشكلة
( 4 ) . الامام الخميني : بل صحّت بلا احتياج إلى العدول
( 5 ) . مكارم الشيرازي : بل يكون منفرداً قهراً
( 6 ) . الگلپايگاني : قد مرّ التفصيل في نظائره
( 7 ) . مكارم الشيرازي : أي لم يأت بما يوجب البطلان عمداً وسهواً ، كما عرفت
( 8 ) . الامام الخميني : بل صحّت ، إلّا إذا زاد ركناً ؛ وترك الحمد لا يضرّ
الخوئي : صحّة الصلاة مطلقاً إلّا فيما إذا أتى بما تبطل به الصلاة عمداً وسهواً لا تخلو من قوّة
( 9 ) . مكارم الشيرازي : ولكنّ الأحوط عدم التأخير إذا لم يكن هناك مانع شرعيّ أو عرفيّ