مسألة 11 : لو شكّ في أنّه نوى الائتمام أم لا ، بنى على العدم وأتمّ منفرداً وإن علم أنّه قام بنيّة الدخول في الجماعة ؛ نعم ، لو ظهر عليه ( 1 ) أحوال الائتمام كالإنصات ( 2 ) ونحوه ، فالأقوى عدم الالتفات ولحوق أحكام الجماعة ( 3 ) وإن كان الأحوط الإتمام منفرداً ؛ وأمّا إذا كان ناوياً للجماعة ورأى نفسه مقتدياً وشكّ في أنّه من أوّل الصلاة نوى الانفراد أو الجماعة ، فالأمر أسهل .
مسألة 12 : إذا نوى الاقتداء بشخص على أنّه زيد ، فبان أنّه عمرو ، فإن لم يكن عمرو عادلًا بطلت جماعته وصلاته ( 4 ) أيضاً ( 5 ) إذا ترك القراءة ( 6 ) أو أتى بما يخالف صلاة المنفرد ، وإلّا صحّت على الأقوى . وإن التفت في الأثناء ولم يقع منه ما ينافي صلاة المنفرد أتمّ منفرداً ؛ وإن كان عمرو أيضاً عادلًا ، ففي المسألة صورتان ( 7 ) : إحداهما أن يكون قصده الاقتداء بزيد وتخيّل أنّ الحاضر هو زيد ، وفي هذه الصورة تبطل جماعته وصلاته ( 8 ) أيضاً إن خالفت صلاة المنفرد ( 9 ) .
الثانية : أن يكون قصده الاقتداء بهذا الحاضر ولكن تخيّل أنّه زيد فبان أنّه عمرو ، وفي هذه الصورة الأقوى صحّة جماعته وصلاته ؛ فالمناط ما قصده ، لا ما تخيّله من باب الاشتباه في التطبيق .
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : بل إذا اشتغل بوظيفة من وظائف المأموم ، وكذا في الفرع الثاني
( 2 ) . الامام الخميني : بعنوان المأموميّة ، وإلّا فمحلّ إشكال
الخوئي : لا أثر لظهور الحال في الحكم بتحقّق الجماعة ؛ نعم ، لو كان من نيّته الجماعة بحيث كان احتمال عدمها مستنداً إلى الغفلة ، لم يبعد جريان قاعدة التجاوز
( 3 ) . مكارم الشيرازي : فيه إشكال ، إلّا إذا كان هذه القرائن موجبة للاطمينان ؛ وكذا في الفرض الآتي
( 4 ) . الامام الخميني : صحّة صلاته لا يخلو من قوّة إذا لم يزد ركناً
( 5 ) . الخوئي : بل صحّت صلاته وإن ترك القراءة ، إلّا إذا أتى بما يوجب البطلان مطلقاً ولو سهواً
الگلپايگاني : مقتضى الاحتياط في جميع الصور بطلان الجماعة ؛ وأمّا الصلاة فمقتضى القاعدة صحّتها في جميع الصور ، إلّا إذا زاد ركناً بعنوان المتابعة أو رجع إلى الإمام في الشكّ
( 6 ) . مكارم الشيرازي : مجرّد ترك القراءة لا يوجب البطلان مع عدم تعمّده ، كما هو المفروض
( 7 ) . الامام الخميني : الأقوى صحّة صلاته وجماعته في الصورتين
( 8 ) . الخوئي : بل تصحّ صلاته وجماعته على الأظهر
( 9 ) . مكارم الشيرازي : يعني أتى بما يوجب البطلان عمداً وسهواً