الاجتناب ( 1 ) عن المتولّد من أحدهما مع طاهر إذا لم يصدق عليه اسم ذلك الطاهر ؛ فلو نزا كلب على شاة أو خروف على كلبة ولم يصدق على المتولّد منهما اسم الشاة ، فالأحوط الاجتناب عنه وإن لم يصدق عليه اسم الكلب .
[ الثامن : الكافر ]
الثامن : الكافر ( 2 ) بأقسامه حتّى المرتدّ بقسميه ، واليهود والنصارى والمجوس ( 3 ) ، وكذا رطوباته وأجزاؤه ؛ سواءً كانت ممّا تحلّه الحياة أولا . والمراد بالكافر من كان منكراً ( 4 ) للُالوهيّة أو التوحيد أو الرسالة ( 5 ) أو ضروريّاً من ضروريّات الدين مع الالتفات إلى كونه ضروريّاً ، بحيث يرجع إنكاره إلى إنكار الرسالة ؛ والأحوط ( 6 ) الاجتناب عن منكر الضروري مطلقاً وإن لم يكن ملتفتاً إلى كونه ضروريّاً . وولد الكافر يتبعه في النجاسة ( 7 ) ، إلّا إذا أسلم بعد البلوغ أو قبله ، مع فرض كونه عاقلًا مميّزاً وكان إسلامه عن بصيرة ( 8 ) على الأقوى ، ولا فرق في نجاسته بين كونه من حلال أو من الزنا ولو في مذهبه . ولو كان أحد الأبوين مسلماً ، فالولد تابع له ( 9 ) إذا لم يكن عن زنا ، بل مطلقاً على وجه مطابق لأصل الطهارة .
شرح
( 1 ) . الخوئي : بل الأظهر ذلك فيما إذا عدّ المتولّد ملفّقاً منهما عرفاً
( 2 ) . مكارم الشيرازي : لا دليل على نجاسة الكفّار ؛ أمّا الكتابي ، فظاهر كثير من الروايات المعتبرة طهارتهم ذاتاً وأنّ نجاستهم عرضيّة ، وظاهر بعض آيات الكتاب العزيز أيضاً ذلك ؛ ويظهر من غير واحد من الروايات استحباب التنزّه ممّا في أيديهم اجتناباً عمّا يكون فيهم غالباً من النجاسات العرضيّة ، وبها يجمع بين ما دلّ على الطهارة وما يظهر منه النجاسة ووجوب الاجتناب . وأمّا غير الكتابي ، فهو أيضاً لا دليل على نجاسته أيضاً ، من غير فرق بين أقسامه وإن لم يدلّ دليل على طهارته لخروجه عن سياق الأخبار جميعاً ، فيؤخذ فيه بأصالة الطهارة فيهم ، إلّا أنّ الاحتياط في غير موارد الضرورة لا ينبغي تركه ؛ والإجماع المدّعى في المقام ، حاله معلوم
( 3 ) . الخوئي : الحكم بنجاسة أهل الكتاب مبنيّ على الاحتياط ، وكذا الحال في المرتدّ إذا لم يدخل في عنوان المشرك أو الملحد
( 4 ) . الامام الخميني : أو غير معترف بالثلاثة
( 5 ) . الخوئي : أو المعاد
( 6 ) . مكارم الشيرازي : استحباباً
( 7 ) . الخوئي : هذا فيما إذا كان مميّزاً ومظهراً للكفر ، وإلّا فالحكم بنجاسته مبنيّ على الاحتياط
( 8 ) . الخوئي : بل مطلقاً
( 9 ) . مكارم الشيرازي : إذا كان الامّ مسلمة ، لا تخلو المسألة من إشكال