وشربها ممّا فيه ضرر عليهم ( 1 ) ، وأمّا المتنجّسة فلا يجب منعهم عنها ، بل حرمة مناولتها لهم ( 2 ) غير معلومة ( 3 ) ؛ وأمّا لبس الحرير والذهب ونحوهما ممّا يحرم على البالغين ، فالأقوى عدم وجوب منع المميّزين منها فضلًا عن غيرهم ، بل لا بأس ( 4 ) بإلباسهم إيّاها وإن كان الأولى تركه بل منعهم عن لبسها .
[ فصل في صلاة الاستيجار ]
فصل في صلاة الاستيجار
يجوز الاستيجار للصلاة ، بل ولسائر العبادات عن الأموات ( 5 ) إذا فاتت منهم ؛ وتفرغ ذمّتهم بفعل الأجير ؛ وكذا يجوز التبرّع عنهم ( 6 ) . ولا يجوز الاستيجار ولا التبرّع عن الأحياء في الواجبات وإن كانوا عاجزين عن المباشرة ، إلّا الحجّ إذا كان مستطيعاً وكان عاجزاً عن المباشرة ؛ نعم ، يجوز إتيان المستحبّات وإهداء ثوابها للأحياء ، كما يجوز ذلك للأموات ؛ ويجوز النيابة عن الأحياء في بعض المستحبّات .
مسألة 1 : لا يكفي في تفريغ ذمّة الميّت إتيان العمل وإهداء ثوابه ، بل لا بدّ إمّا من النيابة عنه بجعل نفسه نازلًا منزلته ( 7 ) أو بقصد إتيان ( 8 ) ما عليه ( 9 ) له ولو لم ينزل نفسه منزلته ، نظير
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : بل مطلقاً ، كما عرفت في المسألة ( 33 ) من أحكام النجاسات
( 2 ) . مكارم الشيرازي : لا يُترك الاحتياط فيه ، كما عرفت
( 3 ) . الخوئي : بل الظاهر جوازها
( 4 ) . الگلپايگاني : قد مرّ الاحتياط فيه
( 5 ) . مكارم الشيرازي : جواز الاستيجار للصلاة وشبهها لا يخلو عن إشكال ، لأنّه ليس في الأخبار وآثار الأئمّة عليهم السلام وسنّة النبي صلى الله عليه وآله منه عين ولا أثر مع شدّة الابتلاء به ؛ وقياسه على الحجّ بعد احتياجه إلى مصارف الطريق وغيره قياس مع الفارق ؛ فراجع روايات الاستيجار في الحجّ وفحواها ؛ نعم ، لا مانع من الإتيان بها رجاءً
( 6 ) . مكارم الشيرازي : في غير الوليّ إشكال ، والروايات الواردة في هذا الباب لا ظهور فيها في النيابة ، بل يمكن حمل جميعها على إهداء الثواب ، كما لا يخفى على من راجعها ؛ فتأمّل
( 7 ) . مكارم الشيرازي : النيابة أمر واضح بحسب ارتكاز العرف من غير حاجة إلى هذه التدقيقات الّتي قد تكون سبباً للغموض وموجباً للوسوسة
( 8 ) . الامام الخميني : هذا محلّ إشكال ، وتنظيره بأداء الدين غير تامّ ؛ وكذا الحال في الأجير
الخوئي : هذا هو المتعيّن ، والتنزيل يرجع إليه ، وإلّا فلا أثر له
( 9 ) . الگلپايگاني : بأن يقصد بفعله امتثال أمر الميّت وأداء ما عليه ، وبهذا الاعتبار يصحّ أن يقال : جعل نفسه بمنزلة نفسه أو فعله بمنزلة فعله ، أي في الامتثال وأداء التكليف