تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦

[ الثالث : المنيّ من كلّ حيوان له دم سائل ]

الثالث : المنيّ من كلّ حيوان له دم سائل ( 1 ) ، حراماً كان أو حلالًا ( 2 ) ، برّيّاً أو بحريّاً . وأمّا المذي والوذي والودي ( 3 ) ، فطاهر من كلّ حيوان إلّا نجس العين ، وكذا رطوبات الفرج والدبر ، ما عدا البول والغائط .

[ الرابع : الميتة من كلّ ما له دم سائل ]

الرابع : الميتة من كلّ ما له دم سائل ( 4 ) ، حلالًا كان أو حراماً ، وكذا أجزاؤها المبانة منها وإن كان صغاراً ، عدا ما لا تحلّه الحياة منها كالصوف والشعر والوَبَر والعَظم ( 5 ) والقَرن والمنقار والظُّفر والمخلَب والريش والظّلف والسنّ والبيضة إذا اكتست القشر الأعلى ( 6 ) ؛ سواء كانت من الحيوان الحلال أو الحرام ، وسواء اخذ ذلك بجزّ أو نتف ( 7 ) أو غيرهما ؛ نعم ، يجب غسل المنتوف من رطوبات الميتة ؛ ويلحق بالمذكورات الإنفحة ( 8 ) ، وكذا اللبن في الضرع ، ولا ينجّس بملاقاة الضرع النجس ، لكنّ الأحوط في اللبن الاجتناب ، خصوصاً إذا كان ( 9 ) من غير مأكول ( 10 ) اللحم ( 11 ) ؛ ولا بدّ من غسل ظاهر الإنفحة الملاقي للميتة ( 12 ) ؛ هذا في ميتة
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : لا دليل على العموم إلّا الإجماع ، وحاله في هذه المقامات معلوم ، ولكن لا يُترك الاحتياط لا سيّما في حرام اللحم . وظاهر غير واحد من الروايات طهارة كلّ ما يخرج من حلال اللحم ، ولكنّ الأحوط ما ذكرناه ( 2 ) . الخوئي : على الأحوط ( 3 ) . مكارم الشيرازي : ويظهر من روايات الباب وغيره أنّ المذي ما يخرج عقيب الشهوة عند الملاعبة وشبهها ، والودي ما يخرج عقيب البول ، والوذي ما يخرج من الإدواء ( 4 ) . مكارم الشيرازي : المعروف أنّ المراد منه هو ما يخرج بقوّة عند قطع أوداجه ، ولكن لا دليل عليه يعتدّ به ، ولعلّ المراد منه السيلان العرفي ، وفي بعض روايات الباب مجرّد ما له الدم ( 5 ) . مكارم الشيرازي : العظم ممّا فيه الروح قطعاً ، ولا دليل على استثنائه يعتدّ به ، بل المذكور في روايات الباب ما لا روح فيه أو ما ينفصل عن الميّت وشبه ذلك . وقد ذكر عظام الفيل في مصحّحة زرارة ، ولعلّ المراد منه العاج والأنياب ( 6 ) . مكارم الشيرازي : وإن كان ناعماً ، لإطلاق الدليل ( 7 ) . مكارم الشيرازي : إذا لم يكن فيه من أجزاء بدن الميتة شيء ( 8 ) . مكارم الشيرازي : هي ممّا فيه الروح ، ولكن استثنيت بالخصوص في الأخبار ؛ هذا إذا كان المراد منه نفس الكرش من صغار الحيوان ، ولكن إن كان المراد به ما فيه اللبن ، فحاله أوضح ( 9 ) . الخوئي : بل الأظهر فيه النجاسة ( 10 ) . الامام الخميني : لا يُترك الاحتياط فيه ( 11 ) . مكارم الشيرازي : لا يُترك الاحتياط فيه ، لما في إطلاق دليله من الإشكال ( 12 ) . مكارم الشيرازي : على الأحوط ، وإطلاق دليل طهارته ينفيه ؛ فتأمّل