فطاهر ، حتّى الحمار والبغل والخيل ، وكذا من حرام اللّحم ( 1 ) الّذي ليس له دم ( 2 ) سائل ( 3 ) كالسمك المحرّم ونحوه .
مسألة 1 : ملاقاة الغائط في الباطن لا يوجب النجاسة ( 4 ) ، كالنوى الخارج من الإنسان أو الدود الخارج منه ، إذا لم يكن معها شيء من الغائط وإن كان ملاقياً له في الباطن ؛ نعم ، لو أدخل من الخارج شيئاً فلاقى الغائط في الباطن كشيشة الاحتقان ، إن علم ملاقاتها له ، فالأحوط ( 5 ) الاجتناب ( 6 ) عنه ، وأمّا إذا شكّ في ملاقاته فلا يحكم عليه بالنجاسة ؛ فلو خرج ماء الاحتقان ولم يعلم ( 7 ) خلطه بالغائط ولا ملاقاته له ، لا يحكم بنجاسته .
مسألة 2 : لا مانع من بيع البول والغائط من مأكول اللحم ، وأمّا بيعهما من غير المأكول فلا يجوز ( 8 ) ؛ نعم ، يجوز الانتفاع بهما في التسميد ونحوه .
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : فيه اشكال ؛ نعم ، فيما لا يعتد بلحمه ، فلا إشكال .
( 2 ) . الامام خمينى : لا يخلو من إشكال ، إلا فيما ليس له لحم كالذباب وإن كانت الطهارة خصوصاً بالنسبة إلى الخرء لا يخلو من وجه .
( 3 ) . مكارم الشيرازي : قد عرفت أنه لا دليل على طهارة بوله ، بل الإطلاقات شاهدة على نجاسته ، لعدم دليل على التقييد بخصوص ما له دم سائل ؛ نعم ، ما لا لحم له يعتد به ، خارج عنها .
( 4 ) . مكارم الشيرازي : مقتضى القاعدة المستفادة من الارتكاز العرفي في النجاسات التي هي قذارات عرفية أمضاها الشرع ، عدم الفرق بين الظاهر والباطن ؛ فما صدر من بعضهم من عدم نجاستها ما دامت في الباطن ، عجيب وهو نوع تحريف في الحقائق العرفية ؛ وكذلك لا فرق بين الملاقاة في الباطن أو الظاهر ، سواء كان المتلاقيان من الباطن أو أحدهما من الخارج والآخر من الباطن أو كلاهما من الخارج ( في الصور الأربع ) ، ما لم يقم دليل على خلافه ؛ نعم ، ورد روايات في حب القرع والديدان الخارجة عن المصلى ( باب 5 من أبواب نواقض الوضوء ) مشعرة بطهارتها ، لكنها قاصرة السند أو الدلالة ؛ وكذا ورد في باب طهارة المذي وشبهه وطهارة البواطن بزوال عين النجاسة ، وعلى فرض دلالتها يشكل التعدي عنها ، فالأحوط لو لم يكن أقوى ، الاجتناب عن النوى وشبهها وإجراء حكم الملاقاة في الباطن .
( 5 ) . الامام خمينى : والأقوى عدم لزومه .
( 6 ) . الخوئي : والأظهر طهارته ، ولم يظهر الفرق بينه وبين النوى .
( 7 ) . مكارم الشيرازي : ولكن الظاهر أنه مجرد فرض .
( 8 ) . الخوئي : على الأحوط الأولى .