تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
مسألة 3 : إذا لم يعلم كون حيوان معيّن أنّه مأكول اللحم أو لا ، لا يحكم بنجاسة بوله وروثه وإن كان لا يجوز ( 1 ) أكل لحمه بمقتضى الأصل ( 2 ) ؛ وكذا إذا لم يعلم أنّ له دماً سائلًا ( 3 ) أم لا ؛ كما أنّه إذا شكّ في شيء أنّه من فضلة حلال اللحم أو حرامه ، أو شكّ في أنّه من الحيوان الفلاني حتّى يكون نجساً أو من الفلاني حتّى يكون طاهراً ؛ كما إذا رأى شيئاً لا يدري أنّه بعرة فأر أو بعرة خُنفساء ، ففي جميع هذه الصور يبني على طهارته . مسألة 4 : لا يحكم بنجاسة فضلة الحيّة ، لعدم العلم بأنّ دمها سائل ( 4 ) ؛ نعم ، حُكي عن بعض السادة أنّ دمها سائل ، ويمكن اختلاف الحيّات في ذلك . وكذا لا يحكم بنجاسة فضلة التمساح ( 5 ) ، للشكّ المذكور ، وإن حُكي عن الشهيد أنّ جميع الحيوانات البحريّة ليس لها دم سائل إلّا التمساح ، لكنّه غير معلوم ، والكليّة المذكورة أيضاً غير معلومة .
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : الأقوى حليّة الأكل مع العلم بقابليّته للتذكية ، ومع الشكّ فيها لا يُترك الاحتياط وإن كانت‌الحليّة لا تخلو من وجه الگلپايگاني : كما إذا شكّ في قبول تذكيته أيضاً ، وإلّا فيحلّ لحمه أيضاً بالأصل ؛ نعم ، في الشبهة الحكميّة يحتاط العاميّ أو يرجع إلى المجتهد ( 2 ) . الخوئي : لا أصل في المقام يقتضي الحرمة ؛ أمّا مع العلم بقبول الحيوان للتذكية فالأمر ظاهر ؛ وأمّا مع الشكّ فيه فلأنّ المرجع حينئذٍ هو عموم ما دلّ على قبول كلّ حيوان للتذكية إذا كانت الشبهة حكميّة ، واستصحاب عدم كون الحيوان المشكوك فيه من العناوين الخارجة إذا كانت الشبهة موضوعيّة مكارم الشيرازي : وهو أصالة عدم التذكية فيما إذا شكّ في قبوله للتذكية ؛ أمّا إذا علم بقبوله لها ، فأصالة الحلّ محكّم ولكن في النفس من أصالة الحلّ في المقام شيء ، لاحتمال انصرافها عمّا كان غالب أنواعها محرّمة ، فحينئذٍ ينقلب الأصل ؛ فتأمّل . وكذا الكلام في الشبهات الموضوعيّة ، فالأحوط الاجتناب مطلقاً ( 3 ) . الامام الخميني : مع العلم بكونه ذا لحم ، الأحوط الأولى الاجتناب ؛ وأمّا مع الشكّ فيه أيضاً لا يحكم بنجاسة بوله مكارم الشيرازي : قد عرفت أنّه لا دليل على اعتبار سيلان الدم ؛ فراجع ( 4 ) . مكارم الشيرازي : قد عرفت الإشكال في اعتبار سيلان الدم ، ولكنّ الظاهر طهارة فضلة الحيّة وغيرها ممّا ليس له دم سائل ، لعدم الدليل ؛ هذا في الفضلة ، لا البول ، فإنّه نجس مطلقاً من محرّم اللحم غير الطير ( 5 ) . الگلپايگاني : قد مرّ الاحتياط في مثله