بل يكفي القراءة على النهج العربيّ ( 1 ) وإن كانت مخالفة لهم في حركة بنية أو إعراب .
مسألة 51 : يجب إدغام اللام من الألف واللام في أربعة عشر حرفاً ، وهي التاء والثاء والدال والذال والراء والزاء والسين والشين والصاد والضاد والطاء والظاء واللام والنون ، وإظهارها في بقيّة الحروف ؛ فتقول في « اللّه » و « الرحمن » و « الرحيم » و « الصراط » و « الضالّين » مثلًا بالإدغام ، وفي « الحمد » و « العالمين » و « المستقيم » ونحوها بالإظهار .
مسألة 52 : الأحوط الإدغام في مثل « اذهب بكتابي » و « يدرككم » ممّا اجتمع المثلان في كلمتين مع كون الأوّل ساكناً ، لكنّ الأقوى عدم وجوبه .
مسألة 53 : لا يجب ما ذكره علماء التجويد من المحسّنات ، كالإمالة والإشباع والتفخيم والترقيق ونحو ذلك ، بل والإدغام ، غير ما ذكرنا وإن كان متابعتهم أحسن ( 2 ) .
مسألة 54 : ينبغي مراعاة ما ذكروه من إظهار التنوين والنون الساكنة إذا كان بعدهما أحد حروف الحلق ، وقلبهما فيما إذا كان بعدهما حرف الباء ، وإدغامهما إذا كان بعدهما أحد حروف يرملون ، وإخفائهما إذا كان بعدهما بقيّة الحروف ، لكن لا يجب شيء من ذلك حتّى الإدغام في يرملون ، كما مرّ .
مسألة 55 : ينبغي أن يميّز بين الكلمات ولا يقرأ بحيث يتولّد بين الكلمتين كلمة مهملة ، كما إذا قرأ « الحمد للّه » بحيث يتولّد لفظ « دلل » أو تولّد من « للّه ربّ » لفظ « هرب » وهكذا في « مالك يوم الدين » تولّد « كيو ( 3 ) » ، هكذا في بقيّة الكلمات ؛ وهذا ما يقولون : إنّ في « الحمد » سبع كلمات مهملات ، وهي دلل وهرب وكيو وكنع وكنس وتع وبع .
شرح
( 1 ) . الخوئي : فيه منع ظاهر ، فإنّ الواجب إنّما هو قراءة القرآن بخصوصه لا ما تصدق عليه القراءة العربيّة الصحيحة ؛ نعم ، الظاهر جواز الاكتفاء بكلّ قراءة متعارفة عند الناس ولو كانت من غير السبع
( 2 ) . الامام الخميني : في إطلاقه إشكال ، بل الأحوط ترك متابعتهم في مثل الإدغام الكبير ، وهو إدراج الحرف المتحرّك بعد إسكانه في حرف مماثل له مع كونهما في كلمتين ، كإدغام ميم « الرحيم » في « مالك » أو في مقارب له ولو في كلمة واحدة كإدغام القاف في الكاف في « يرزقكم »
( 3 ) . مكارم الشيرازي : هذه وأمثالها تدقيقات لا ملزم لها ولا ثمرة لإيرادها إلّا إيجاد الوسوسة في نفوس المستعدّين لها ، وقد رأينا أهل اللسان في مكّة وغيرها يقرءون الحمد ولا يعتنون بشيء من هذه الأمور