إليها ؛ وهو مشكل ( 1 ) ، فالأحوط الإتمام ( 2 ) والإعادة ( 3 ) ؛ نعم ، لو رأى نفسه في صلاة معيّنة وشكّ في أنّه من الأوّل نواها أو نوى غيرها ، بنى على أنّه ( 4 ) نواها ( 5 ) وإن لم يكن ممّا قام إليه ، لأنّه يرجع إلى الشكّ بعد تجاوز المحلّ .
مسألة 20 : لا يجوز العدول من صلاة إلى أخرى ، إلّا في موارد خاصّة :
أحدها : في الصلاتين المرتّبتين كالظهرين والعشاءين إذا دخل في الثانية قبل الأولى ، عدل إليها بعد التذكّر في الأثناء إذا لم يتجاوز محلّ العدول ؛ وأمّا إذا تجاوز ، كما إذا دخل في ركوع الرابعة من العشاء فتذكّر ترك المغرب ، فإنّه لا يجوز العدول لعدم بقاء محلّه ، فيتمّها عشاء ( 6 ) ثمّ يصلّي المغرب ويعيد العشاء ( 7 ) أيضاً احتياطاً ؛ وأمّا إذا دخل في قيام الرابعة ولم يركع بعد ، فالظاهر بقاء محلّ العدول ( 8 ) ، فيهدم القيام ويتمّها بنيّة المغرب .
الثاني : إذا كان عليه صلاتان أو أزيد قضاءً فشرع في اللاحقة قبل السابقة ، يعدل
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : بل ممنوع . وللمسألة صور كثيرة ؛ والأقوى فيما إذا لم يصلّ العصر أو شكّ في إتيانه وكان في الوقت المشترك العدول إلى الظهر ، وكذا في الوقت المختصّ بالعصر إذا كان الوقت واسعاً لإتيان بقيّة الظهر وإدراك ركعة من العصر ، ومع عدم السعة فإن كان واسعاً لإدراك ركعة من العصر ترك ما في يده وصلّى العصر ويقضي الظهر مع العلم بعدم الإتيان ، ومع الشكّ لا يعتني به على الأقوى ، والأحوط القضاء ، ومع عدم السعة لإدراك ركعة أيضاً فالأحوط إتمامه عصراً وقضاء الظهر والعصر خارج الوقت مع العلم بعدم إتيان الظهر ، وإلّا فيقضي العصر والأحوط قضاء الظهر أيضاً ، ولا يبعد جواز رفع اليد عمّا بيده في هذه الصورة وقضاؤهما في صورة العلم بتركهما وقضاء العصر فقط مع الشكّ في إتيانهما ، والأحوط قضاء الظهر أيضاً
( 2 ) . الگلپايگاني : لكن في موارد العدول يعدل بلا إعادة ، كما في المثال مع اشتغال ذمّته بالظهر أيضاً
( 3 ) . الخوئي : هذا في غير المترتّبتين ؛ وأمّا فيهما فلو لم يكن آتياً بالأولى جعل ما في يده الأولى وصحّت بلا إشكال
مكارم الشيرازي : إلّا إذا علم بعدم إتيانه بالظهر أو شكّ فيه ، فإنّه ينوي به الظهر ولا تجب الإعادة
( 4 ) . الگلپايگاني : مشكل ، والأحوط إلحاقها بالصورة الأولى
( 5 ) . مكارم الشيرازي : وهو مشكل جدّاً ؛ والتمسّك بقاعدة التجاوز هنا غير معلوم ، لأنّها إنّما تجري بعد إحراز عنوان الفعل والدخول فيه بعنوان إفراغ الذمّة ثمّ الشكّ في الإخلال ببعض ما يعتبر فيه
( 6 ) . الخوئي : بل يرفع اليد عنها على الأظهر وإن كان ما في المتن أحوط
الگلپايگاني : الأقوى جواز رفع اليد عنها والإتيان بالصلاتين
( 7 ) . الامام الخميني : لا ينبغي ترك الاحتياط وإن كانت الصحّة عشاءً لا تخلو من قوّة ؛ وكذا في الفرع الآتي
( 8 ) . مكارم الشيرازي : لا يخلو عن إشكال ، والأحوط الإتمام ثمّ الإعادة