لم يكن مبطلًا ؛ وإن كان مباحاً أو راجحاً ، فإن كان تبعاً وكان داعي القربة مستقلًاّ فلا إشكال ( 1 ) في الصحّة ( 2 ) ، وإن كان مستقلًاّ وكان داعي القربة تبعاً بطل ، وكذا إذا كانا معاً منضمّين محرّكاً وداعياً على العمل ، وإن كانا مستقلّين فالأقوى الصحّة ( 3 ) وإن كان الأحوط الإعادة ( 4 ) .
مسألة 12 : إذا أتى ببعض أجزاء الصلاة بقصد الصلاة وغيرها ، كأن قصد بركوعه تعظيم الغير والركوع الصلاتيّ أو بسلامه سلام التحيّة وسلام الصلاة ، بطل ( 5 ) إن كان من الأجزاء الواجبة ، قليلًا كان أم كثيراً ، أمكن تداركه أم لا ، وكذا في الأجزاء المستحبّة غير القرآن والذكر على الأحوط ( 6 ) ؛ وأمّا إذا قصد غير الصلاة محضاً فلا يكون مبطلًا ، إلّا إذا كان ممّا لا يجوز فعله في الصلاة أو كان كثيراً .
مسألة 13 : إذا رفع صوته بالذكر أو القراءة لإعلام الغير ، لم يبطل ، إلّا إذا كان قصد الجزئيّة تبعاً وكان من الأذكار الواجبة . ولو قال : اللّه أكبر ، مثلًا بقصد الذكر المطلق لإعلام الغير ( 7 ) لم يبطل ( 8 ) ، مثل سائر الأذكار الّتي يؤتي بها لا بقصد الجزئيّة .
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : إن كانت الضميمة في الخصوصيّة دون أصل العمل ، وإلّا فالصحّة مشكلة خصوصاً مع استقلالها
( 2 ) . الامام الخميني : إن كانت الضميمة جزء للداعي عند الاجتماع مع الداعي الاستقلاليّ ، فلا يبعد القول بالبطلان
( 3 ) . الامام الخميني : بل الأقوى البطلان مع اجتماعهما على التحريك في غير الراجح ، والأحوط فيه البطلان أيضاً
مكارم الشيرازي : هذا إذا كان المؤثّر بالفعل هو داعي القربة ؛ وأمّا استقلال الآخر فهو بالقوّة ، يعني لو لم يكن له داعي القربة لأثّر الآخر مستقلًاّ وحينئذٍ لا إشكال في الصحّة ، وإلّا فيشكل
( 4 ) . الگلپايگاني : لا يُترك
( 5 ) . الامام الخميني : أي بطلت الصلاة مطلقاً إذا كان الإتيان عمداً ، وفي الأركان ولو سهواً
( 6 ) . الخوئي : لا فرق بين القرآن والذكر وبين غيرهما ، ولعدم البطلان في الجميع وجه غير بعيد
الامام الخميني : بل مطلقاً على الأحوط
( 7 ) . مكارم الشيرازي : بمعنى أنّ أصل الذكر بقصد القربة ورفع الصوت بقصد الإعلام
( 8 ) . الامام الخميني : إذا كان أصل الإتيان بقصد الصلاة ورفع الصوت بقصد الإعلان ؛ وأمّا مع التشريك في أصل الإتيان مشكل أو مبطل ، حتّى مع كون الإعلان تبعاً
الگلپايگاني : في مقدار الواجب من الجهر في الجهريّة يجب الإتيان به بداعي القربة