كذا إذا كان وقوفه في الصفّ الأوّل من الجماعة أو في الطرف الأيمن رياءً .
السادس : أن يكون الرياء من حيث الزمان ، كالصلاة في أوّل الوقت رياءً ؛ وهذا أيضاً باطل على الأقوى .
السابع : أن يكون الرياء من حيث أوصاف العمل ، كالإتيان بالصلاة جماعةً أو القراءة بالتأنّي أو بالخشوع أو نحو ذلك ؛ وهذا أيضاً باطل على الأقوى .
الثامن : أن يكون في مقدّمات العمل ، كما إذا كان الرياء في مشيه إلى المسجد لا في إتيانه في المسجد ؛ والظاهر عدم البطلان في هذه الصورة .
التاسع : أن يكون في بعض الأعمال الخارجة عن الصلاة ، كالتحنّك حال الصلاة ( 1 ) ؛ وهذا لا يكون مبطلًا ، إلّا إذا رجع إلى الرياء في الصلاة متحنّكاً .
العاشر : أن يكون العمل خالصاً للّه ، لكن كان بحيث يعجبه أن يراه الناس ( 2 ) ؛ والظاهر عدم بطلانه أيضاً ، كما أنّ الخطور القلبيّ لا يضرّ ، خصوصاً إذا كان بحيث يتأذّى بهذا الخطور ، وكذا لا يضرّ الرياء بترك الأضداد ( 3 ) .
مسألة 9 : الرياء المتأخّر لا يوجب البطلان ؛ بأن كان حين العمل قاصداً للخلوص ، ثمّ بعد تمامه بدا له في ذكره ، أو عمل عملًا يدلّ على أنّه فعل كذا ( 4 ) .
مسألة 10 : العجب المتأخّر لا يكون مبطلًا ، بخلاف المقارن ( 5 ) ، فإنّه مبطل على الأحوط وإن كان الأقوى خلافه .
مسألة 11 : غير الرياء من الضمائم ، إمّا حرام أو مباح أو راجح ؛ فإن كان حراماً وكان متّحداً ( 6 ) مع العمل أو مع جزء منه ، بطل كالرياء ، وإن كان خارجاً عن العمل مقارناً له
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : وإن كان في المثال مناقشة ، لما ذكرنا في محلّه أنّه لا دليل على استحباب التحنّك بالخصوص حال الصلاة
( 2 ) . مكارم الشيرازي : وقد ذكر معاني العجب في بحث الوضوء وأنّه لا يبطل العبادة
( 3 ) . الامام الخميني : فيه إشكال ، بل كونه مضرّاً لا يخلو من وجه
مكارم الشيرازي : إذا لم يسر إلى العبادة
( 4 ) . مكارم الشيرازي : بل ليس من مصاديق الرياء حقيقةً
( 5 ) . مكارم الشيرازي : لا فرق بينهما ؛ وقد عرفت معاني العجب في مبحث النيّة من الوضوء
( 6 ) . الامام الخميني : مجرّد اتّحاده مع العمل أو جزئه لا يوجب الإبطال على الأقوى