تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
مسألة 7 : من لا يعرف الصلاة ، يجب عليه أن يأخذ من يلقّنه ، فيأتي بها جزءاً فجزءاً ؛ ويجب عليه أن ينويها أوّلًا على الإجمال . مسألة 8 : يشترط في نيّة الصلاة ، بل مطلق العبادات ، الخلوص عن الرياء ؛ فلو نوى بها الرياء بطلت ، بل هو من المعاصي الكبيرة ، لأنّه شرك باللّه تعالى ؛ ثمّ إنّ دخول الرياء في العمل على وجوه : أحدها : أن يأتي بالعمل لمجرّد إراءة الناس ، من دون أن يقصد به امتثال أمر الله تعالى ؛ وهذا باطل بلا إشكال ، لأنّه فاقد لقصد القربة أيضاً . الثاني : أن يكون داعيه ومحرّكه على العمل القربة وامتثال الأمر والرياء معاً ؛ وهذا أيضاً باطل ؛ سواء كانا مستقلّين ( 1 ) ، أو كان أحدهما تبعاً والآخر مستقلًاّ ، أو كانا معاً ومنضمّاً محرّكاً وداعياً . الثالث : أن يقصد ببعض الأجزاء الواجبة الرياء ؛ وهذا أيضاً باطل وإن كان محلّ التدارك باقياً ( 2 ) ؛ نعم ، في مثل الأعمال الّتي لا يرتبط بعضها ببعض أو لا ينافيها الزيادة في الأثناء كقراءة القرآن والأذان والإقامة إذا أتى ببعض الآيات أو الفصول من الأذان ، اختصّ البطلان به ، فلو تدارك بالإعادة صحّ ( 3 ) . الرابع : أن يقصد ببعض الأجزاء المستحبّة الرياء ، كالقنوت في الصلاة ؛ وهذا أيضاً باطل على الأقوى ( 4 ) . الخامس : أن يكون أصل العمل للّه ، لكن أتى به في مكان وقصد بإتيانه في ذلك المكان الرياء ، كما إذا أتى به في المسجد أو بعض المشاهد رياءً ؛ وهذا أيضاً باطل على الأقوى ( 5 ) ؛ و
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : المراد بالاستقلال هو استقلال كلّ منهما بالقوّة ، وإلّا ففي محلّ الكلام كلّ منهما مؤثّر فعلًا مع غيره ( 2 ) . الگلپايگاني : بل الأحوط فيه التدارك ثمّ الإعادة مكارم الشيرازي : الأحوط التدارك والإتمام ، ثمّ الإعادة ( 3 ) . الامام الخميني : في صحّة الأذان والإقامة تأمّل ( 4 ) . الخوئي : فيه إشكال ، والأظهر عدم البطلان الگلپايگاني : الأحوط الإتمام ثمّ الإعادة مكارم الشيرازي : بل على الأحوط ( 5 ) . مكارم الشيرازي : فإنّ هذه الخصوصيّة وشبهها متّحدة مع العمل خارجاً