مسألة 3 : إذا كان في أحد أماكن التخيير فنوى القصر ، يجوز له أن يعدل إلى التمام ( 1 ) ، وبالعكس ما لم يتجاوز محلّ العدول ، بل لو نوى أحدهما وأتمّ على الآخر من غير التفات إلى العدول فالظاهر الصحّة ( 2 ) ، ولا يجب التعيين حين الشروع أيضاً ؛ نعم ، لو نوى القصر ( 3 ) فشكّ بين الاثنين والثلاث بعد إكمال السجدتين ، يشكل العدول ( 4 ) إلى التمام والبناء على الثلاث وإن كان لا يخلو من وجه ، بل قد يقال ( 5 ) بتعيّنه ( 6 ) ، والأحوط العدول والإتمام مع صلاة الاحتياط والإعادة .
مسألة 4 : لا يجب في ابتداء العمل حين النيّة تصوّر الصلاة تفصيلًا ، بل يكفي الإجمال ؛ نعم ، يجب نيّة المجموع من الأفعال جملةً أو الأجزاء على وجه يرجع إليها . ولا يجوز ( 7 ) تفريق النيّة على الأجزاء على وجه لا يرجع إلى قصد الجملة ، كأن يقصد كلًاّ منها على وجه الاستقلال من غير لحاظ الجزئيّة .
مسألة 5 : لا ينافي نيّة الوجوب اشتمال الصلاة على الأجزاء المندوبة ، ولا يجب ملاحظتها في ابتداء الصلاة ولا تجديد النيّة على وجه الندب حين الإتيان بها .
مسألة 6 : الأحوط ترك التلفّظ بالنيّة ( 8 ) في الصلاة ، خصوصاً في صلاة الاحتياط ( 9 ) للشكوك وإن كان الأقوى معه ( 10 ) الصحّة .
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : هذا العدول ينافي عدم كون القصر والإتمام من العناوين القصدية ، لأن المراد منه العدول في النية والعمل بما يقتضيه خارجا من تقصير الصلاة أو إتمامها .
( 2 ) . مكارم الشيرازي : هذا إذا لم يكن الإتمام من جهة السهو ، كأن ينوى القصر فيسهو فلا يسلم على الثانية من غير التفات وقصد ، فإن هذا ليس فعلا اختياريا في الحقيقة .
( 3 ) . مكارم الشيرازي : وكذلك إذا لم يعين أحدهما حين الشروع .
( 4 ) . الامام الخميني : الظاهر وجوب العمل بالشك من غير لزوم قصد العدول ، والأحوط الإعادة أيضا .
( 5 ) . الخوئي : وهو الأوجه بناء على شمول دليل حرمة قطع الصلاة لمثل المقام .
( 6 ) . الگلپايگاني : لا وجه له .
( 7 ) . الامام الخميني : بل في إمكانه إشكال مع قصد امتثال أمر الصلاة .
( 8 ) . مكارم الشيرازي : لا يترك هذا الاحتياط .
( 9 ) . الامام الخميني : لا يترك الاحتياط فيها ، بل البطلان لا يخلو من وجه .
( 10 ) . الخوئي : الأقوى عدم الصحّة معه في صلاة الاحتياط .