والخمسة الأولى ( 1 ) أركان ( 2 ) ، بمعنى أنّ زيادتها ونقيصتها عمداً وسهواً موجبة للبطلان ( 3 ) ؛ لكن لا يتصوّر الزيادة في النيّة بناءً على الداعي ، وبناءً على الإخطار غير قادحة . والبقيّة واجبات غير ركنيّة ، فزيادتها ونقصها عمداً موجب للبطلان لا سهواً ( 4 ) .
[ فصل في النيّة ]
فصل في النيّة
وهي القصد إلى الفعل بعنوان الامتثال والقربة ، ويكفي فيها الداعي القلبيّ . ولا يعتبر فيها الإخطار بالبال ولا التلفّظ ، فحال الصلاة وسائر العبادات حال سائر الأعمال والأفعال الاختياريّة كالأكل والشرب والقيام والقعود ونحوها من حيث النيّة ؛ نعم ، تزيد عليها باعتبار القربة فيها بأن يكون الداعي والمحرّك هو الامتثال والقربة .
ولغايات الامتثال درجات :
أحدها : وهو أعلاها ( 5 ) ؛ أن يقصد امتثال أمر اللّه ، لأنّه تعالى أهل للعبادة والطاعة ، وهذا ما أشار إليه أمير المؤمنين عليه السلام بقوله : « إلهي ما عبدتك خوفاً من نارك ولا طمعاً في جنّتك ، بل وجدتك أهلًا للعبادة فعبدتك » .
الثاني : أن يقصد شكر نعمه الّتي لا تحصى .
الثالث : أن يقصد به تحصيل رضاه ، والفرار من سخطه .
الرابع : أن يقصد به حصول القرب إليه .
الخامس : أن يقصد به الثواب ورفع العقاب ، بأن يكون الداعي إلى امتثال أمره رجاء ثوابه وتخليصه من النار ؛ وأمّا إذا كان قصده ذلك على وجه المعاوضة من دون أن يكون برجاء إثابته تعالى ، فيشكل صحّته ( 6 ) ؛ وما ورد من صلاة الاستسقاء وصلاة الحاجة ، إنّما
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : يأتي حكمه في محلّه
( 2 ) . الامام الخميني : القيام ركن في الجملة ، كما يأتي ، كما أنّ السجدتين ركن
( 3 ) . الخوئي : الأقوى أنّ زيادة تكبيرة الإحرام سهواً لا توجب البطلان
( 4 ) . الگلپايگاني : نقصان الترتيب والموالاة سهواً قد يورث البطلان أيضاً ويأتي في محلّه إن شاء اللّه
( 5 ) . الامام الخميني : وأعلى منه درجات اخر ؛ أشارت إلى بعضها ما وردت في صلاة المعراج و « مصباح الشريعة »
( 6 ) . مكارم الشيرازي : قصد المعاوضة مع اللّه بالعبادات قلّما يتّفق من أىّ عابد ؛ وما ورد في القرآن والحديث ممّا يوهم ذلك ، فالمراد منها نوع من المجاز والتشبيه ، كما لا يخفى على العارف بأساليب الكلام