[ فصل في شرائط الأذان والإقامة ]
[ فصل في شرائط الأذان والإقامة ]
يشترط في الأذان والإقامة أمور :
الأوّل : النيّة ، ابتداءً واستدامةً على نحو سائر العبادات ؛ فلو أذّن أو أقام لا بقصد القربة لم يصحّ ، وكذا لو تركها في الأثناء ؛ نعم ، لو رجع إليها وأعاد ما أتى به من الفصول لا مع القربة معها ، صحّ ( 1 ) ولا يجب الاستيناف ؛ هذا في أذان الصلاة ، وأمّا أذان الإعلام ( 2 ) فلا يعتبر فيه القربة ( 3 ) ، كما مرّ . ويعتبر أيضاً تعيين الصلاة ( 4 ) الّتي يأتي بهما لها مع الاشتراك ؛ فلو لم يعيّن ، لم يكف ، كما أنّه لو قصد بهما صلاة لا يكفي لُاخرى ، بل يعتبر الإعادة والاستيناف .
الثاني : العقل والإيمان ( 5 ) ؛ وأمّا البلوغ ، فالأقوى عدم اعتباره خصوصاً في الأذان ، وخصوصاً في الإعلاميّ ؛ فيجزي أذان المميّز وإقامته ( 6 ) إذا سمعه أو حكاه ، أو فيما لو أتى بهما للجماعة ، وأمّا إجزاؤهما لصلاة نفسه فلا إشكال فيه . وأمّا الذكوريّة ، فتعتبر في أذان الإعلام والأذان والإقامة لجماعة الرجال غير المحارم ويجزيان لجماعة النساء والمحارم على إشكال في الأخير ، والأحوط عدم الاعتداد ( 7 ) ؛ نعم ، الظاهر إجزاء سماع أذانهنّ ( 8 ) بشرط عدم الحرمة ، كما مرّ ؛ وكذا إقامتهنّ ( 9 ) .
الثالث : الترتيب بينهما ، بتقديم الأذان على الإقامة وكذا بين فصول كلّ منهما ؛ فلو قدّم الإقامة عمداً أو جهلًا أو سهواً ، أعادها بعد الأذان ، وكذا لو خالف الترتيب فيما بين
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : الصحّة مع الإتيان رياءً محلّ تأمّل
( 2 ) . مكارم الشيرازي : قد عرفت عدم قيام الدليل على نوع آخر من الأذان يسمّى إعلاماً
( 3 ) . الگلپايگاني : قد مرّ الإشكال فيه
( 4 ) . مكارم الشيرازي : لا دليل على اعتباره ولا ما ذكره بعده ؛ والقربة حاصلة بدونه
( 5 ) . مكارم الشيرازي : على الأحوط
( 6 ) . الخوئي : فيه إشكال ، والأحوط عدم الاجتزاء بهما ؛ نعم ، لا بأس بالاجتزاء بحكايتهما على الشرط المتقدّم
مكارم الشيرازي : الإقامة لا تخلو من إشكال
( 7 ) . مكارم الشيرازي : بل الأقوى
( 8 ) . الگلپايگاني : قد مرّ الإشكال فيه
( 9 ) . الخوئي : وقد مرّ الإشكال فيه ، بل المنع عنه
مكارم الشيرازي : والظاهر عدم إجزائهما إلّا للنساء