الأحوط أن يأتي بهما ( 1 ) ، كما لو شكّ في صدق التفرّق ( 2 ) وعدمه أو صدق اتّحاد المكان وعدمه أو كون صلاة الجماعة أدائيّة أو لا أو أنّهم أذّنوا وأقاموا لصلاتهم أم لا ؛ نعم ، لو شكّ في صحّة صلاتهم ، حمل على الصحّة .
الثالث من موارد سقوطهما : إذا سمع الشخص أذان غيره أو إقامته ، فإنّه يسقط عنه سقوطاً على وجه الرخصة ؛ بمعنى أنّه يجوز له أن يكتفي بما سمع ، إماماً كان الآتي بهما أو مأموماً أو منفرداً ، وكذا في السامع ، لكن بشرط أن لا يكون ناقصاً وأن يسمع تمام الفصول ، ومع فرض النقصان يجوز له أن يتمّ ( 3 ) ما نقصه القائل ويكتفي به ؛ وكذا إذا لم يسمع التمام ، يجوز له أن يأتي بالبقيّة ( 4 ) ويكتفي به ، لكن بشرط مراعاة الترتيب ؛ ولو سمع أحدهما لم يجز للآخر ، والظاهر أنّه لو سمع الإقامة فقط فأتى بالأذان لا يكتفي بسماع الإقامة ، لفوات الترتيب حينئذٍ بين الأذان والإقامة .
الرابع : إذا حكى أذان الغير أو إقامته ، فإنّ له أن يكتفي بحكايتهما ( 5 ) .
مسألة 4 : يستحبّ حكاية الأذان عند سماعه ؛ سواء كان أذان الإعلام ( 6 ) أو أذان الإعظام ، أي أذان الصلاة ، جماعة أو فرادى ، مكروهاً ( 7 ) كان أو مستحبّاً ؛ نعم ، لا يستحبّ ( 8 ) حكاية الأذان المحرّم . والمراد بالحكاية أن يقول مثل ما قال المؤذّن عند السماع من غير فصل
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : بل الإتيان بهما رجاءً في موارد الإشكال لا بأس به ، حتّى على القول بالعزيمة
الگلپايگاني : وأحوط منه أن يأتي بهما رجاءً لا بقصد الورود
( 2 ) . الخوئي : الظاهر عدم السقوط في جميع الموارد المزبورة ، إلّا إذا شكّ في التفرّق وعدمه وكانت الشبهة موضوعيّة
( 3 ) . الخوئي : فيه إشكال ، بل منع ؛ وكذا إذا لم يسمع بعض الأذان أو الإقامة
( 4 ) . مكارم الشيرازي : فيه إشكال
( 5 ) . الخوئي : فيما إذا قصد بها التوصّل إلى الصلاة لا مطلقاً
مكارم الشيرازي : إذا أراد به أذان الصلاة أيضاً ؛ نعم ، يكفيه من باب سماع أذان الغير في غير هذه الصورة
( 6 ) . مكارم الشيرازي : قد عرفت عدم ثبوت أذان الإعلام
( 7 ) . مكارم الشيرازي : أي مستحبّاً غير مؤكّد
( 8 ) . الامام الخميني : غير معلوم