الثاني : الداخل في المسجد للصلاة منفرداً ( 1 ) أو جماعةً وقد أقيمت الجماعة حال اشتغالهم ولم يدخل معهم أو بعد فراغهم مع عدم تفرّق الصفوف ، فإنّهما يسقطان ، لكن على وجه الرخصة ( 2 ) لا العزيمة ( 3 ) على الأقوى ( 4 ) ؛ سواء صلّى جماعة إماماً أو مأموماً ، أو منفرداً . ويشترط في السقوط أمور ( 5 ) :
أحدها : كون صلاته وصلاة الجماعة كلاهما أدائيّة ؛ فمع كون إحداهما أو كليهما قضائيّة عن النفس أو عن الغير على وجه التبرّع أو الإجارة ، لا يجري الحكم .
الثاني : اشتراكهما في الوقت ؛ فلو كانت السابقة عصراً وهو يريد أن يصلّي المغرب ، لا يسقطان .
الثالث : اتّحادهما في المكان عرفاً ؛ فمع كون إحداهما داخل المسجد والأخرى على سطحه ، يشكل السقوط ، وكذا مع البعد كثيراً ( 6 ) .
الرابع : أن تكون صلاة الجماعة السابقة مع الأذان والإقامة ؛ فلو كانوا تاركين ، لا يسقطان عن الداخلين وإن كان تركهم من جهة اكتفائهم بالسماع من الغير .
الخامس : أن تكون صلاتهم صحيحة ؛ فلو كان الإمام فاسقاً مع علم المأمومين لا يجري الحكم ، وكذا لو كان البطلان من جهة أخرى .
السادس : أن يكون في المسجد ؛ فجريان الحكم في الأمكنة الأخرى محلّ إشكال ( 7 ) . وحيث إنّ الأقوى كون السقوط على وجه الرخصة ( 8 ) ، فكلّ مورد شكّ في شمول الحكم له ،
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : فيه إشكال ، والأحوط تركهما حينئذٍ
( 2 ) . مكارم الشيرازي : الأحوط تركهما
( 3 ) . الامام الخميني : فيه تأمّل ، بل لا يبعد كونه على وجه العزيمة
( 4 ) . الخوئي : فيه إشكال ، ولا يبعد أن يكون السقوط عزيمة
( 5 ) . الامام الخميني : في اشتراط الأوّل والثاني والسادس إشكال ، بل عدم اشتراط الأخير لا يخلو من قوّة ، ولا يبعد أن يكون السقوط لمريد هذه الجماعة لأجل بقاء حكم الداخل فيها من الاكتفاء بأذانهم وإقامتهم
( 6 ) . الخوئي : الإشكال فيه ضعيف ، ولا يبعد السقوط معه
مكارم الشيرازي : بحيث لا يعدّان مكاناً واحداً
( 7 ) . الخوئي : الأظهر اختصاص الحكم بالمسجد
( 8 ) . مكارم الشيرازي : قد عرفت الإشكال فيه