الثالث : يحرم تنجيسه ، وإذا تنجّس يجب إزالتها فوراً وإن كان في وقت الصلاة مع سعته ؛ نعم ، مع ضيقه تقدّم الصلاة ، ولو صلّى مع السعة أثم ( 1 ) ، لكنّ الأقوى صحّة صلاته ؛ ولو علم بالنجاسة أو تنجّس في أثناء الصلاة لا يجب القطع للإزالة وإن كان في سعة الوقت ، بل يشكل جوازه ( 2 ) . ولا بأس بإدخال النجاسة الغير المتعدّية ( 3 ) ، إلّا إذا كان موجباً للهتك كالكثيرة من العذرة اليابسة مثلًا ؛ وإذا لم يتمكّن من الإزالة بأن احتاجت إلى معين ولم يكن ، سقط وجوبها ، والأحوط إعلام الغير ( 4 ) إذا لم يتمكّن . وإذا كان جنباً وتوقّفت الإزالة على المكث فيه ، فالظاهر عدم وجوب المبادرة إليها ، بل يؤخّرها إلى ما بعد الغسل ، ويحتمل ( 5 ) وجوب التيمّم والمبادرة إلى الإزالة .
مسألة 1 : يجوز أن يتّخذ الكنيف ونحوه من الأمكنة الّتي عليها البول والعذرة ونحوهما مسجداً ، بأن يطمّ ويلقى عليها التراب النظيف ، ولا تضرّ نجاسة الباطن في هذه الصورة وإن كان لا يجوز تنجيسه ( 6 ) في سائر المقامات ( 7 ) ، لكنّ الأحوط ( 8 ) إزالة النجاسة أوّلًا أو جعل المسجد خصوص المقدار الطاهر من الظاهر .
الرابع : لا يجوز إخراج الحصى ( 9 ) منه ؛ وإن فعل ، ردّه إلى ذلك المسجد أو مسجد آخر ( 10 ) ؛
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : قد مر في أحكام النجاسة أن منافاة الصلاة المتعارفة للفورية المعتبرة في الإزالة ، محل اشكال .
( 2 ) . الامام الخميني : لا يبعد جوازه بل وجوبه ، إلا إذا لم يكن الإتمام مخلا بالفورية العرفية .
الخوئي : الظاهر تخيير المصلى بين إتمام صلاته وقطعها وإزالة النجاسة فورا
( 3 ) . مكارم الشيرازي : قد مر أن الأحوط ترك إدخال عين النجاسة غير المتعدية إلا إذا كانت تابعة للبدن واللباس ولا يوجب الهتك .
( 4 ) . الامام خمينى : إذ كان موجبا للهتك ، وإلا فالأقوى عدم وجوبه .
( 5 ) . الخوئي : لكنه ضعيف جدا .
الگلپايگاني : بل لا يخلو من قوة
( 6 ) . الخوئي : على الأحوط .
( 7 ) . مكارم الشيرازي : على الأحوط .
( 8 ) . الامام الخميني : الگلپايگاني : لا يترك .
( 9 ) . الامام الخميني : على الأحوط ؛ ومع الإخراج رده إلى ذلك المسجد على الأحوط ، ومع عدم الامكان فإلى مسجد آخر .
مكارم الشيرازي : ولا غيره من أجزائه إلا ما يكنس
( 10 ) . الخوئي : هذا مع عدم التمكّن من ردّه إلى ذلك المسجد مكارم الشيرازي : المسجد الأوّل مقدّم على الأحوط