تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
مسألة 6 : يستحبّ تفريق الصلاة في أماكن متعدّدة ، لتشهد له يوم القيامة ؛ ففي الخبر : سأل الراوي أبا عبد اللّه عليه السلام يصلّي الرجل نوافله في موضع أو يفرّقها ؟ قال عليه السلام : « لا ، بل هاهنا وهاهنا ، فإنّها تشهد له يوم القيامة » وعنه عليه السلام : « صلّوا من المساجد في بقاع مختلفة ، فإنّ كلّ بقعة تشهد للمصلّي عليها يوم القيامة » . مسألة 7 : يكره لجار المسجد أن يصلّي في غيره لغير علّة كالمطر ؛ قال النبيّ صلى الله عليه وآله : « لا صلاة لجار المسجد إلّا في مسجده » . ويستحبّ ترك مؤاكلة من لا يحضر المسجد وترك مشاربته ومشاورته ومناكحته ومجاورته . مسألة 8 : يستحبّ الصلاة في المسجد الّذي لا يصلّى فيه ، ويكره تعطيله ؛ فعن أبي عبد اللّه عليه السلام : « ثلاثة يشكون إلى اللّه - عزّ وجلّ - : مسجد خراب لا يصلّي فيه أهله ، وعالم بين جهّال ، ومصحف معلّق قد وقع عليه الغبار لا يقرأ فيه » . مسألة 9 : يستحبّ كثرة التردّد إلى المساجد ؛ فعن النبيّ صلى الله عليه وآله : « من مشى إلى مسجد من مساجد الله فله بكلّ خطوة خطاها حتّى يرجع إلى منزله عشر حسنات ، ومحي عنه عشر سيّئات ورفع له عشر درجات » . مسألة 10 : يستحبّ بناء المسجد وفيه أجر عظيم ؛ قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله ( 1 ) : « من بنى مسجداً في الدنيا أعطاه اللّه بكلّ شبر منه مسيرة أربعين ألف عام مدينة من ذهب وفضّة ولؤلؤ وزبرجد » وعن الصادق عليه السلام : « من بنى مسجداً بنى اللّه له بيتاً في الجنّة » . مسألة 11 : الأحوط إجراء صيغة الوقف بقصد القربة في صيرورته مسجداً ، بأن يقول : وقفته قربة إلى اللّه تعالى ؛ لكنّ الأقوى كفاية البناء بقصد كونه مسجداً مع صلاة شخص واحد ( 2 ) فيه بإذن الباني ، فيجري عليه حينئذٍ حكم المسجديّة وإن لم تجر الصيغة . مسألة 12 : الظاهر أنّه يجوز أن يجعل الأرض فقط مسجداً دون البناء والسطح ، وكذا
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : والرواية على ما رأيتها : أنّه قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : « من بنى مسجداً في الدنيا أعطاه اللّه بكلّ شبر منه - أو قال بكلّ ذراع منه - مسيرة أربعين ألف عام مدينة من ذهب وفضّة ودُرّ وياقوت وزمرّد وزبرجد ولؤلؤ . . . » الحديث ( 2 ) . مكارم الشيرازي : على الأحوط ، ويحتمل الاكتفاء بالنيّة وجعله معرضاً لذلك