يجوز أن يجعل السطح فقط مسجداً ( 1 ) أو يجعل بعض الغرفات أو القباب أو نحو ذلك خارجاً ؛ فالحكم تابع لجعل الواقف والباني في التعميم والتخصيص ، كما أنّه كذلك بالنسبة إلى عموم المسلمين أو طائفة دون أخرى ( 2 ) على الأقوى ( 3 ) .
مسألة 13 : يستحبّ تعمير المسجد إذا أشرف على الخراب ، وإذا لم ينفع يجوز تخريبه وتجديد بنائه ، بل الأقوى جواز تخريبه مع استحكامه لإرادة توسيعه من جهة حاجة الناس .
[ فصل في بعض أحكام المسجد ]
فصل في بعض أحكام المسجد
الأوّل : يحرم زخرفته ( 4 ) ، أي تزيينه بالذهب ( 5 ) ، بل الأحوط ترك نقشه بالصور .
الثاني : لا يجوز بيعه ولا بيع آلاته وإن صار خراباً ولم يبق آثار مسجديّته ، ولا إدخاله في الملك ولا في الطريق ، فلا يخرج عن المسجديّة أبداً ( 6 ) ، ويبقى الأحكام من حرمة تنجيسه ووجوب احترامه ؛ وتصرف آلاته في تعميره ، وإن لم يكن معمّراً تصرف في مسجد آخر ، وإن لم يمكن الانتفاع بها أصلًا يجوز بيعها وصرف القيمة في تعميره أو تعمير مسجد آخر ( 7 ) .
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : هذا وما قبله لا يخلو عن إشكال ؛ ولكن تخصيص بعض الغرفات بالمسجديّة دون بعض ، لا منع فيه
( 2 ) . الگلپايگاني : فيه تأمّل
( 3 ) . الامام الخميني : في صيرورة ما جعله لطائفة من المسلمين دون أخرى مسجداً يترتّب عليه الأحكام المعهودة من حرمة التنجيس وصحّة الاعتكاف فيه إشكال ؛ نعم ، لا إشكال في صحّة الوقف كذلك وصيرورته مختصّاً بمن اختصّ به من الطوائف لمطلق العبادة أو لعبادة خاصّة
الخوئي : فيه منع ؛ نعم ، يجوز جعل مكان معبداً لطائفة خاصّة ، لكنّه لا يجري عليه أحكام المسجد
مكارم الشيرازي : فيه إشكال ، بل منع ؛ نعم ، يمكن جعل مكان خاصّ محلّ عبادة لطائفة دون أخرى ، ولكن لا يجري عليه أحكام المسجد
( 4 ) . الامام الخميني ، الگلپايگاني : على الأحوط
مكارم الشيرازي : لا دليل على حرمته ما لم يكن فيه إسراف أو جهة أخرى ، ولكن لا يبعد كراهته ؛ والأحوط والأولى أن تكون المساجد وإن كانت عظيمةً ، خالية عن زخرف الدنيا وزبرجها ، مذكّرة للآخرة ، داعية إلى الزهادة وذكر اللّه تعالى
( 5 ) . الخوئي : على الأحوط ، ولا يبعد الجواز
( 6 ) . الامام الخميني : في إطلاقه تأمّل
( 7 ) . مكارم الشيرازي : ويقدّم الصرف فيه على الصرف في غيره