وأمّا المستعمل في رفع الخبث غير الاستنجاء ، فلا يجوز استعماله في الوضوء والغسل ، وفي طهارته ونجاسته خلاف ؛ والأقوى أنّ ماء الغسلة المزيلة للعين نجس ، وفي الغسلة غير المزيلة الأحوط الاجتناب ( 1 ) .
مسألة 1 : لا إشكال في القطرات الّتي تقع في الإناء عند الغسل ولو قلنا بعدم جواز استعمال غسالة الحدث الأكبر .
مسألة 2 : يشترط في طهارة ماء الاستنجاء أمور :
الأوّل : عدم تغيّره في أحد الأوصاف الثلاثة ؛
الثاني : عدم وصول نجاسة إليه من خارج ؛
الثالث : عدم التعدّي الفاحش ، على وجه لا يصدق معه الاستنجاء ؛
الرابع : أن لا يخرج مع البول أو الغائط نجاسة أخرى ، مثل الدم ؛ نعم ، الدم الّذي يعدّ جزءاً من البول ( 2 ) أو الغائط لا بأس به ( 3 ) ؛
الخامس : أن لا يكون فيه الأجزاء من الغائط ، بحيث يتميّز ( 4 ) ؛ أمّا إذا كان معه دود أو جزء غير منهضم من الغذاء أو شيء آخر لا يصدق عليه الغائط ، فلا بأس به .
مسألة 3 : لا يشترط في طهارة ماء الاستنجاء سبق الماء على اليد وإن كان أحوط .
شرح
( 1 ) . الخوئي : وإن كان الأظهر طهارة الغُسالة الّتي تتعقّبها طهارة المحلّ ، فحكمها حكم ماء الاستنجاء المحكوم بالطهارة
الگلپايگاني : لكنّ الأقوى طهارة ماء الغسلة الّتي تتعقّبها طهارة المحلّ
الامام الخميني : بل الأقوى
مكارم الشيرازي : بل الأقوى ؛ والعمدة فيه الارتكاز العرفي ، فإنّه قاضٍ بحمل الماء للنجاسة الموجودة في المحلّ ، وأنّه بحكم المحلّ قبل غسله به
( 2 ) . الخوئي : على نحو يستهلك في البول أو الغائط
( 3 ) . الامام الخميني : فيه إشكال لا يُترك الاحتياط بالتجنّب عنه
الگلپايگاني : إن كان مستهلكاً ، وإلّا ففيه إشكال
مكارم الشيرازي : بحيث يستهلك فيهما ، لعدم دلالة الإطلاقات على أزيد منه
( 4 ) . مكارم الشيرازي : ذكر هذا الشرط عجيب ، فإنّه قلّما يتّفق أن لا يكون فيه أجزاء متمايزة إذا كان المراد منه الماء الّذي يقع على الأرض فيقع فيه الثوب مثلًا كما هو مورد الروايات ؛ فلا ينبغي الشكّ في أنّ ملاقيه طاهر بإطلاق روايات الباب ، إلّا إذا لاقى الثوب مثلًا عين النجاسة ، ومع هذا الشرط أىّ مورد يبقى لهذا الحكم ؟