مسألة 5 : الماء المتغيّر إذا القي عليه الكرّ فزال تغيّره به ، يطهر ولا حاجة إلى إلقاء كرّ آخر بعد زواله ، لكن بشرط أن يبقى الكرّ الملقى على حاله ، من اتّصال أجزائه وعدم تغيّره ( 1 ) ؛ فلو تغيّر بعضه قبل زوال تغيّر النجس ، أو تفرّق بحيث لم يبق مقدار الكرّ متّصلًا باقياً على حاله ، تنجّس ولم يكف في التطهير ، والأولى إزالة التغيير أوّلًا ، ثمّ إلقاء الكرّ أو وصله به .
مسألة 6 : تثبت نجاسة الماء ، كغيره ، بالعلم وبالبيّنة وبالعدل ( 2 ) الواحد ( 3 ) على إشكال ( 4 ) لا يُترك فيه الاحتياط ، وبقول ذي اليد ( 5 ) وإن لم يكن عادلًا ؛ ولا تثبت بالظنّ المطلق على الأقوى .
مسألة 7 : إذا أخبر ذو اليد بنجاسته وقامت البيّنة على الطهارة ، قدّمت ( 6 ) البيّنة ( 7 ) . وإذا تعارض البيّنتان تساقطتا إذا كانت بيّنة الطهارة مستندة إلى العلم ، وإن كانت مستندة إلى الأصل تقدّم ( 8 ) بيّنة النجاسة ( 9 ) .
مسألة 8 : إذا شهد اثنان بأحد الأمرين ، وشهد أربعة بالآخر ، يمكن ، بل لا يبعد ( 10 )
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : ويعتبر مضافاً إلى ذلك أن يكون أكثر من الكرّ بمقدار يحصل الامتزاج
( 2 ) . الامام الخميني : على الأحوط
( 3 ) . مكارم الشيرازي : إذا حصل منه الوثوق ، بل يكفي قول الثقة ، لاستقرار سيرة العقلاء ودلالة غير واحد من الأخبار عليه ، ولا تنافيه مفهوم رواية مسعدة وشبهها ، لورودها في قبال اليد وشبهها ، لا في مقابل الأصل لما فيما نحن فيه ، فلا إشكال في المسألة
( 4 ) . الخوئي : الأظهر ثبوتها به ، بل لا يبعد ثبوتها بمطلق قول الثقة وإن لم يكن عدلًا
( 5 ) . مكارم الشيرازي : إذا لم يكن متّهماً ؛ كما يدلّ عليه بناء العقلاء وغير واحد ممّا ورد في أبواب العصير العنبي
( 6 ) . الامام الخميني : إذا استندت إلى العلم لا الأصل ، وإلّا ففيه إشكال
( 7 ) . الخوئي : هذا إذا علم أو احتمل استناد البيّنة إلى الحسّ أو ما بحكمه ، وبذلك يظهر الحال في بقيّة المسألة
الگلپايگاني : إن لم تكن مستندة إلى الأصل ، وإلّا فمشكل
مكارم الشيرازي : إذا كانت مستندة إلى العلم ؛ وأمّا إذا كانت مستندة إلى الأصل فلا تكون أقوى من الأصل ، فيقدّم عليها قول ذي اليد إذا كان مستنداً إلى العلم
( 8 ) . الامام الخميني : إذا كانت مستندة إلى العلم ، وإلّا ففيه تفصيل وإشكال
( 9 ) . مكارم الشيرازي : وهو مبنيّ على كون مستند النجاسة العلم غالباً ، وإلّا فلو كانت بيّنة النجاسة مستندة إلى الأصل كانت كما قبلها
( 10 ) . الخوئي : بل هو بعيد جدّاً
الگلپايگاني : فيه إشكال