مسألة 8 : قد عرفت أنّ للعشاء وقت فضيلة وهو من ذهاب الشفق إلى ثلث الليل ، ووقتا إجزاء من الطرفين ؛ وذكروا أنّ العصر أيضاً كذلك ، فله وقت فضيلة وهو من المثل إلى المثلين ، ووقتا إجزاء من الطرفين ، لكن عرفت نفي البعد ( 1 ) في كون ابتداء وقت فضيلته هو الزوال ( 2 ) ؛ نعم ، الأحوط ( 3 ) في إدراك الفضيلة الصبر إلى المثل .
مسألة 9 : يستحبّ التعجيل في الصلاة في وقت الفضيلة وفي وقت الإجزاء ( 4 ) ، بل كلّما هو أقرب إلى الأوّل يكون أفضل ، إلّا إذا كان هناك معارض كانتظار الجماعة أو نحوه .
مسألة 10 : يستحبّ الغلس بصلاة الصبح ، أي الإتيان بها قبل الإسفار في حال الظلمة ( 5 ) .
مسألة 11 : كلّ صلاة أدرك من وقتها في آخره مقدار ركعة ، فهو أداء ويجب الإتيان به ، فإنّ من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت ، لكن لا يجوز التعمّد في التأخير إلى ذلك .
[ فصل في أوقات الرواتب ]
فصل في أوقات الرواتب
مسألة 1 : وقت نافلة الظهر من الزوال إلى الذراع ، والعصر إلى الذراعين ( 6 ) ، أي سُبعي الشاخص وأربعة أسباعه ، بل إلى آخر وقت إجزاء الفريضتين على الأقوى ( 7 ) وإن كان الأولى بعد الذراع تقديم الظهر وبعد الذراعين تقديم العصر والإتيان بالنافلتين بعد الفريضتين ، فالحدّان الأوّلان للأفضليّة ؛ ومع ذلك ، الأحوط بعد الذراع والذراعين عدم التعرّض لنيّة الأداء والقضاء في النافلتين .
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : وقد عُرفَت بعده
( 2 ) . الامام الخميني : تقدّم الكلام فيه
الگلپايگاني : بعد ما يختصّ بالظهر
( 3 ) . الخوئي : فيه إشكال ، بل منع
( 4 ) . مكارم الشيرازي : ولكن لا شكّ في تقديم وقت الفضيلة ولو تأخّر عن أوّل وقت الإجزاء
( 5 ) . مكارم الشيرازي : أي ظلمة السماء والأرض وإن كان الأفق مسفراً كالقبطيّة البيضاء
( 6 ) . الگلپايگاني : الحكم بصحّة نافلة العصر من الزوال ولو في الوقت المختصّ بالظهر مشكل
( 7 ) . الامام الخميني : الأقوائيّة ممنوعة ، بل لا يبعد كون الأوّل أقوى
مكارم الشيرازي : لا قوّة فيه