الأحوط عدم نيّة الأداء والقضاء .
مسألة 5 : لا يجوز العدول من السابقة إلى اللاحقة ، ويجوز العكس ؛ فلو دخل في الصلاة بنيّة الظهر ثمّ تبيّن له في الأثناء أنّه صلّاها ، لا يجوز له العدول إلى العصر ، بل يقطع ويشرع في العصر ، بخلاف ما إذا تخيّل أنّه صلّى الظهر فدخل في العصر ثمّ تذكّر أنّه ما صلّى الظهر ، فإنّه يعدل إليها ( 1 ) .
مسألة 6 : إذا كان مسافراً وقد بقي من الوقت أربع ركعات فدخل في الظهر بنيّة القصر ، ثمّ بدا له الإقامة فنوى ( 2 ) الإقامة ، بطلت صلاته ولا يجوز له العدول إلى العصر ، فيقطعها ويصلّي العصر . وإذا كان في الفرض ناوياً للإقامة فشرع بنيّة العصر لوجوب تقديمها حينئذٍ ، ثمّ بدا له فعزم على عدم الإقامة ، فالظاهر أنّه يعدل بها ( 3 ) إلى الظهر قصراً .
مسألة 7 : يستحبّ التفريق ( 4 ) بين الصلاتين المشتركتين في الوقت كالظهرين والعشاءين ، ويكفي مسمّاه ( 5 ) ؛ وفي الاكتفاء به بمجرّد فعل النافلة وجه ، إلّا أنّه لا يخلو عن إشكال .
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : فيما إذا بقي من الوقت بمقدار يمكن إدراك ركعة من العصر منه ، وإلّا فلا يجوز
( 2 ) . الامام الخميني : لكن في جواز هذه النيّة إشكال
( 3 ) . الامام الخميني : فيه إشكال لا يُترك الاحتياط بقطعها وإتيان الصلاتين إن بقي من الوقت مقدار ثلاث ركعات ، وإلّا فيأتي بها عصراً
الگلپايگاني : مشكل ، بل الأظهر أنّه يقطع العصر ويأتي بهما ولو بإدراك ركعة من الظهر
الخوئي : بل الظاهر أنّه يقطعها ويأتي بالصلاتين قصراً إذا أدرك صلاة العصر أيضاً ولو بركعة ، وإلّا أتمّ ما بيده قصراً ، وليس هذا من موارد العدول ، كما يظهر وجهه بالتأمّل
مكارم الشيرازي : العدول هنا محلّ إشكال ، لأنّ القدر المتيقّن من أدلّتها هو ما إذا كان منشؤه النسيان لا تبدّل العنوان ؛ اللّهم إلّا أن يقال بإلغاء الخصوصيّة عرفاً ؛ ومع ذلك لا يُترك الاحتياط
( 4 ) . الخوئي : في استحبابه إشكال
( 5 ) . الامام الخميني : فيه تأمّل
مكارم الشيرازي : « التفريق » و « الجمع » هنا ليسا على ما يفهم من معناهما لغةً حتّى يكفي مسمّى التفريق ، بل إشارة إلى ما كان متعارفاً في الخارج من لدن عصر النبي صلى الله عليه وآله إلى أعصار أئمّة أهل البيت عليهم السلام من فعل كلّ صلاة في وقتها الاستحبابي عندنا والوجوبي عند الجمهور ، فلا يكفي مسمّى التفريق قطعاً ؛ والعجب من الماتن والمحشّين - قدّس اللّه أسرارهم - كيف غفلوا عن ذلك مع ما فيه من الوضوح لمن راجع الروايات المتضافرة الواردة في الباب . وما استقرّ عليه فعل النبي صلى الله عليه وآله والأئمّة عليهم السلام ولم يخرجوا عنه ، إلّا نادراً لبيان التوسعة على الامّة أو لبعض الأعذار