تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
المشرقيّة عن سمت الرأس ( 1 ) ، والأحوط زوالها من تمام ربع الفلك من طرف المشرق . ويعرف نصف الليل بالنجوم ( 2 ) الطالعة أوّل الغروب إذا مالت عن دائرة نصف النهار إلى طرف المغرب ؛ وعلى هذا فيكون المناط نصف ما بين غروب الشمس وطلوعها ( 3 ) ، لكنّه لا يخلو عن إشكال ( 4 ) ، لاحتمال أن يكون نصف ما بين الغروب وطلوع الفجر ، كما عليه جماعة ، والأحوط مراعاة ( 5 ) الاحتياط هنا وفي صلاة الليل الّتي أوّل وقتها بعد نصف الليل . ويعرف طلوع الفجر باعتراض البياض الحادث في الأفق المتصاعد في السماء الّذي يشابه ذنب السرحان ويسمّى بالفجر الكاذب ، وانتشاره على الأفق وصيرورته كالقُبطيّة البيضاء ( 6 ) وكنهر سورى ، بحيث كلّما زدته نظراً أصدقك بزيادة حسنه ، وبعبارة أخرى : انتشار البياض على الأفق بعد كونه متصاعداً في السماء .
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : بل يُعرف بزوال الحُمرة المشرقيّة ، وأمّا الذهاب عن سمت الرأس فلا ، لأنّها لا تمرّ عن سمت الرأس بل تزول عن جانب المشرق بعد ارتفاعها مقداراً وتحدث حُمرة أخرى مغربيّة محاذية لمكان ارتفاع المشرقيّة تقريباً ، ولا تزال تنخفض عكس المشرقيّة ، فالحُمرة المشرقيّة لا تزول عن سمت الرأس إلى المغرب ، ومرسلة ابن أبي عمير لا تخلو من إجمال ويمكن تطبيقها على ذلك ( 2 ) . الخوئي : هذا إنّما يتمّ فيما إذا كان مدار النجم متّحداً مع مدار الشمس ( 3 ) . مكارم الشيرازي : ويدلّ عليه مضافاً إلى ما ورد في غير واحد من الروايات ( الباب 55 من أبواب المواقيت ) أنّه المفهوم منه في عرفنا المتّحد مع عرف الشارع ، لأصالة عدم النقل ؛ وإطلاق الليل على ما بين غروب الشمس وطلوع الفجر في عرف الشرع واللغة لا يمنع ذلك ، كما لا يمنع إطلاق اليوم على ما بين طلوع الفجر وغروب الشمس عن كون نصف النهار نصف ما بين طلوع الشمس وغروبها . وممّا يؤيّد قويّاً هذا المعنى أنّ آخر وقت صلاة المغرب والعشاء هو غسق الليل ، وفُسّر في روايات متعدّدة بأنّ غسق الليل انتصافه ، مع ما نعلم بأنّ الغسق شدّة الظلمة كما فُسّر في اللغة ، وشدّة ظلمة الليل هو انتصاف ما بين غروب الشمس وطلوعها ؛ ومع ذلك فلا يُترك الاحتياط ، لإمكان الخدشة في بعض ما مرّ بضعف السند ، وكون الباقي لا يتجاوز عن التأييد القويّ ( 4 ) . الخوئي : الظاهر أنّه لا إشكال فيه ، ورعاية الاحتياط أولى ( 5 ) . الامام الخميني : لا يُترك ( 6 ) . مكارم الشيرازي : وهي ثياب رقاق تتّخذ بمصر منسوب إليهم . وسورى على وزن موسى ، موضع بالعراق وكأنّه كان نهرها صافياً جدّاً