تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
مسألة 2 : الأقوى استحباب ( 1 ) الغفيلة ( 2 ) ، وهي ركعتان بين المغرب والعشاء ( 3 ) ، ولكنّها ليست من الرواتب ( 4 ) ؛ يقرأ فيها في الركعة الأولى بعد الحمد : «
وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنادى فِي الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ
» وفي الثانية بعد الحمد : «
وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ
» . ويستحبّ أيضاً بين المغرب والعشاء صلاة الوصيّة ( 5 ) ، وهي أيضاً ركعتان ؛ يقرأ في أولاهما بعد الحمد : ثلاثة عشر مرّة سورة « إذا زلزلت الأرض » ، وفي الثانية بعد الحمد : سورة التوحيد خمسة عشر مرّة . مسألة 3 : الظاهر أنّ صلاة الوسطى الّتي تتأكّد المحافظة عليها هي الظهر ؛ فلو نذر أن يأتي بالصلاة الوسطى في المسجد أو في أوّل الوقت مثلًا ، أتى بالظهر . مسألة 4 : النوافل المرتّبة وغيرها يجوز إتيانها جالساً ولو في حال الاختيار ، والأولى ( 6 ) حينئذٍ عدّ كلّ ركعتين بركعة ؛ فيأتي بنافلة الظهر مثلًا ستّ عشر ركعة ، وهكذا في نافلة العصر ؛ وعلى هذا يأتي بالوتر مرّتين ، كلّ مرّة ركعة ( 7 ) .
شرح
( 1 ) . الخوئي : فيه إشكال ، والأولى الإتيان بها بعنوان نافلة المغرب ؛ وكذا الحال في صلاة الوصيّة ( 2 ) . مكارم الشيرازي : لم يقم على استحباب الغفيلة بهذا الوجه دليل معتبر ، وقد ذكرنا في محلّه أنّ ما هو المعروف من التسامح في أدلّة السنن غير مرضيّ عندنا ، فاللازم الإتيان بهذه الصلاة الخاصّة بقصد الرجاء ، بل المستفاد من دليله على فرض صحّته أنّها نوع من صلاة الحاجة ؛ نعم ، يستفاد من روايات عديدة استحباب التنفّل في ساعة الغفلة وهو ما بين المغرب والعشاء بركعتين مطلقاً ( 3 ) . الامام الخميني : بل بين صلاة المغرب وسقوط الشفق الغربيّ على الأقوى ( 4 ) . الگلپايگاني : لكن يجوز إتيان نافلة المغرب على هذه الكيفيّة ولا يبعد إجزاؤها عنهما ، بل الأحوط ذلك وإن كان الأقوى جواز الإتيان بها مستقلًاّ ، والأحوط الأولى حينئذٍ الإتيان بها رجاءً ؛ وكذلك صلاة الوصيّة ، والاحتياط فيها آكد ( 5 ) . الامام الخميني : يأت بها رجاءً مكارم الشيرازي : الدليل على استحبابه أيضاً ضعيف ، فيؤتى بها رجاءً ( 6 ) . مكارم الشيرازي : بل لا يُترك الاحتياط فيه ، لقوّة أدلّته ( 7 ) . مكارم الشيرازي : لا يخلو عن إشكال ، لاحتمال إتيان ركعتين متّصلتين جالساً تعدّان بركعة ، كما تشير إليه روايات نافلة العشاء ؛ فراجع