[ كتاب الصلاة ]
كتاب الصلاة
[ مقدّمة في فضل الصلاة اليوميّة وأنّها أفضل الأعمال الدينيّة ]
مقدّمة
في فضل الصلاة اليوميّة وأنّها أفضل الأعمال الدينيّة
اعلم أنّ الصلاة أحبّ الأعمال إلى اللّه تعالى وهي آخر وصايا الأنبياء عليهم السلام وهي عمود الدين ، إذا قبلت قبل ما سواها وإن ردّت ردّ ما سواها ، وهي أوّل ما ينظر فيه من عمل ابن آدم ، فإن صحّت نظر في عمله وإن لم تصحّ لم ينظر في بقيّة عمله ( 1 ) . ومثلها كمثل النهر الجاري ، فكما أنّ من اغتسل فيه كلّ يوم خمس مرّات لم يبق في بدنه شيء من الدرن ، كذلك كلّما صلّى صلاة كفّر ما بينهما من الذنوب . وليس ما بين المسلم وبين أن يكفر إلّا أن يُترك الصلاة ، وإذا كان يوم القيامة يُدعى بالعبد ، فأوّل شيء يُسأل عنه الصلاة ، فإذا جاء بها تامّةً ، وإلّا زُخّ في النار ( 2 ) .
وفي الصحيح قال مولانا الصادق عليه السلام : « ما أعلم شيئاً بعد المعرفة أفضل من هذه الصلاة ، ألا ترى إلى العبد الصالح عيسى بن مريم عليه السلام قال : « وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمتُ حيّاً ( 3 ) » . وروى الشيخ في حديث عنه عليه السلام قال : « وصلاة فريضة تعدل عند اللّه ألف حجّة وألف عمرة مبرورات متقبّلات ( 4 ) » .
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : ولعلّ حكمتها أنّها الربط بين الخلق والخالق ؛ فإن صحّت وسلمت حصلت له القربة والإخلاص في سائر أعماله فتقبل ، وإلّا فسدت أعماله بفقدان روح الإخلاص
( 2 ) . مكارم الشيرازي : لانقطاع العصمة ما بينه وبين ربّه الّتي بها يقبل أعماله ويقوى إيمانه
( 3 ) . مكارم الشيرازي : وقد ذكرها بعد المعرفة : « قال إنّي عبد اللّه آتاني الكتاب . . . الخ »
( 4 ) . مكارم الشيرازي : ولا ينافي اشتمال الحجّة والعمرة على صلاة الطواف ، فإنّ المراد منه الصلاة اليوميّة