وقد استفاضت الروايات في الحثّ على المحافظة عليها في أوائل الأوقات وأنّ من استخفّ بها كان في حكم التارك لها ؛
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « ليس منّي من استخفّ بصلاته » وقال : « لا ينال شفاعتي من استخفّ بصلاته » وقال : « لا تضيّعوا صلاتكم ، فإنّ من ضيّع صلاته حشر مع قارون وهامان ، وكان حقّاً على اللّه أن يدخله النار مع المنافقين » .
وورد : بينا رسول الله صلى الله عليه وآله جالس في المسجد إذ دخل رجل فقام فصلّى فلم يتمّ ركوعه ولا سجوده ، فقال صلى الله عليه وآله : « نقر كنقر الغراب ، لئن مات هذا وهكذا صلاته ليموتنّ على غير ديني » .
وعن أبي بصير قال : دخلت على امّ حميدة اعزّيها بأبي عبد اللّه عليه السلام فبكت وبكيت لبكائها ، ثمّ قالت : يا أبا محمّد لو رأيت أبا عبد اللّه عند الموت لرأيت عجباً ؛ فتح عينيه ثمّ قال :
اجمعوا كلّ من بيني وبينه قرابة ؛ قالت : فما تركنا أحداً إلّا جمعناه ، فنظر إليهم ثمّ قال : « إنّ شفاعتنا لا تنال مستخفّاً بالصلاة » .
وبالجملة : ما ورد من النصوص في فضلها أكثر من أن يحصى ، وللّه درّ صاحب الدرّة حيث قال :
تنهى عن المنكر والفحشاء ( 1 ) * أقصر فهذا منتهى الثناء
[ فصل في أعداد الفرائض ونوافلها ]
فصل في أعداد الفرائض ونوافلها
الصلوات الواجبة ستّة : اليوميّة ومنها الجمعة ( 2 ) ، والآيات ، والطواف الواجب ، والملتزم بنذر ( 3 ) أو عهد أو يمين أو إجارة ، وصلاة الوالدين ( 4 ) على الولد الأكبر ، وصلاة الأموات .
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : ولا يخفى أنّ كلّ صلاة بمقدار اشتمالها على روح الصلاة - وهو ذكر اللّه - تنهى عن مرحلة من الفحشاء والمنكر ؛ فمن أدّاها تامّة وكانت صلاته كصلاة أولياء اللّه نهاه عن جميعها ، وإلّا نهاه بمقدار ما اشتملت عليه من حقيقتها
( 2 ) . مكارم الشيرازي : عند اجتماع شرائطها ؛ وسيأتي إن شاء اللّه أنّه واجب عيني عند حضور الإمام عليه السلام وتخييري في غيبته
( 3 ) . الامام الخميني : في عدّ الملتزم بالنذر وشبهه منها مسامحة ، لما مرّ من عدم صيرورة المنذور واجباً
( 4 ) . الخوئي : بل خصوص الوالد دون الامّ