الأفراد من شهر رمضان وتمام ليالي العشر الأخيرة ، ويستحبّ في ليلة الثالث والعشرين غسل آخر في آخر الليل ؛ وأيضاً يستحبّ الغسل في اليوم الأوّل منه ؛ فعلى هذا ، الأغسال المستحبّة فيه اثنان وعشرون . وقيل باستحباب الغسل في جميع لياليه حتّى ليالي الأزواج ، وعليه يصير اثنان وثلاثون ، ولكن لا دليل عليه ؛ لكنّ الإتيان لاحتمال المطلوبيّة في ليالي الأزواج من العشرين الاولَيين لا بأس به . والآكد منها : ليالي القدر ، وليلة النصف ، وليلة سبعة عشر والخمس وعشرين والسبع وعشرين والتسع وعشرين منه .
مسألة 15 : يستحبّ أن يكون الغسل في الليلة الأولى واليوم الأوّل من شهر رمضان في الماء الجاري ، كما أنّه يستحبّ أن يصبّ على رأسه قبل الغسل أو بعده ثلاثين كفّاً من الماء ليأمن من حكّة البدن ، ولكن لا دخل لهذا العمل بالغسل ، بل هو مستحبّ مستقلّ .
مسألة 16 : وقت غسل الليالي تمام الليل وإن كان الأولى إتيانها أوّل الليل ، بل الأولى إتيانها قبل الغروب أو مقارناً له ، ليكون على غسل من أوّل الليل إلى آخره ؛ نعم ، لا يبعد في ليالي العشر الأخير رجحان إتيانها بين المغرب والعشاء ، لما نقل من فعل النبيّ صلى الله عليه وآله ؛ وقد مرّ أنّ الغسل الثاني في الليلة الثالثة والعشرين في آخره .
مسألة 17 : إذا ترك الغسل الأوّل في الليلة الثالثة والعشرين في أوّل الليل ، لا يبعد كفاية الغسل الثاني عنه ، والأولى أن يأتي بهما آخر الليل برجاء المطلوبيّة خصوصاً مع الفصل بينهما ، ويجوز إتيان غسل واحد بعنوان التداخل ( 1 ) وقصد الأمرين .
مسألة 18 : لا تنقض ( 2 ) هذه الأغسال أيضاً بالحدث الأكبر والأصغر ، كما في غسل الجمعة .
الثالث : غسل يومي العيدين : الفطر والأضحى ؛ وهو من السنن المؤكّدة ، حتّى أنّه ورد في بعض الأخبار : أنّه لو نسي غسل يوم العيد حتّى صلّى ، إن كان في وقت فعليه أن يغتسل ويعيد الصلاة ، وإن مضى الوقت فقد جازت صلاته . وفي خبر آخر عن غسل الأضحى ، فقال عليه السلام : « واجب إلّا بمنى » . وهو منزّل على تأكّد الاستحباب ، لصراحة جملة
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : فيه إشكال
( 2 ) . الامام الخميني : محلّ تأمّل وإن لا تشرع إعادتها بعد الحدث