يجب في الغسل نيّة القربة على نحو ما مرّ في الوضوء ، والأقوى كفاية نيّة واحدة ( 1 ) للأغسال الثلاثة وإن كان الأحوط تجديدها ( 2 ) عند كلّ غسل ، ولو اشترك اثنان يجب على كلّ منهما النيّة ، ولو كان أحدهما معيناً والآخر مغسّلًا وجب على المغسّل النيّة وإن كان الأحوط نيّة المعين أيضاً . ولا يلزم اتّحاد المغسّل ، فيجوز توزيع الثلاثة على ثلاثة ، بل يجوز في الغسل الواحد التوزيع مع مراعاة الترتيب ، ويجب حينئذٍ النيّة على كلّ منهم .
[ فصل في اعتبار المماثلة بين الغاسل والميّت ]
[ فصل في اعتبار المماثلة بين الغاسل والميّت ] يجب المماثلة بين الغاسل والميّت في الذكوريّة والانوثيّة ، فلا يجوز تغسيل الرجل للمرأة ولا العكس ولو كان من فوق اللباس ولم يلزم لمس أو نظر ، إلّا في موارد :
أحدها : الطفل الذي لا يزيد ( 3 ) سنّه عن ثلاث سنين ، فيجوز لكلّ منهما تغسيل مخالفه ولو مع التجرّد ومع وجود المماثل وإن كان الأحوط الاقتصار على صورة فقد المماثل .
الثاني : الزوج والزوجة ، فيجوز لكلّ منهما ( 4 ) تغسيل الآخر ولو مع وجود المماثل ومع التجرّد وإن كان الأحوط الاقتصار على صورة فقد المماثل وكونه من وراء الثياب ؛ ويجوز لكلّ منهما النظر إلى عورة الآخر وإن كان يكره . ولا فرق في الزوجة بين الحرّة والأمة والدائمة والمنقطعة ( 5 ) ، بل والمطلّقة الرجعيّة ( 6 ) وإن كان الأحوط ( 7 ) ترك تغسيل المطلّقة مع وجود
شرح
( 1 ) . الخوئي : لا أثر للنزاع في كفايتها بعد كون النيّة عبارة عن الداعي ولزوم استناد صدور كلّ جزء من أجزاء الواجب إليها
مكارم الشيرازي : هذا مبنيّ على لزوم الإخطار في النيّة ؛ وأمّا على القول بكفاية الداعي ، كما هو الأقوى ، لا معنى للوحدة والتعدّد
( 2 ) . الامام الخميني : لا وقع لهذا الاحتياط ، بناءً على ما هو الأقوى من أنّ النيّة هي الداعي
( 3 ) . مكارم الشيرازي : بل يقلّ عن ثلاث سنوات على الأحوط
( 4 ) . مكارم الشيرازي : لا يُترك الاحتياط بترك النظر
( 5 ) . الگلپايگاني : مشكل
( 6 ) . الامام الخميني : مع بقاء عدّة الطلاق ؛ وأمّا مع انقضائها فلا يُترك الاحتياط ، بل عدم الجواز أقوى ؛ وأمّا بعد العدّتين فلا إشكال في عدم الجواز
مكارم الشيرازي : لا يخلو من إشكال ، لاحتمال انصراف أدلّة التنزيل إلى حال الحياة وإمكان الرجوع ، فالأحوط ترك تغسيل المطلّقة كذلك
( 7 ) . الگلپايگاني : لا يُترك