تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
فحيضاً ، لا ستّة ولا بأن تجعل اليوم الخامس يوم النقاء والسادس أيضاً حيضاً ، ولا إلى الأربعة . مسألة 14 : يعتبر في تحقّق العادة العدديّة تساوي الحيضين وعدم زيادة إحداهما على الأخرى ولو بنصف يوم أو أقلّ ، فلو رأت خمسة في الشهر الأوّل وخمسة وثلث أو ربع يوم في الشهر الثاني ، لا تتحقّق العادة من حيث العدد ؛ نعم ، لو كانت الزيادة يسيرة ، لا تضرّ ( 1 ) . وكذا في العادة الوقتيّة ؛ تفاوت الوقت ولو بثلث أو ربع يوم يضرّ ، وأمّا التفاوت اليسير ( 2 ) فلا يضرّ ، لكن المسألة لا تخلو عن إشكال ( 3 ) ، فالأولى مراعاة الاحتياط . مسألة 15 : صاحبة العادة الوقتيّة ، سواء كانت عدديّة أيضاً أم لا ، تترك العبادة بمجرّد رؤية الدم في العادة أو مع تقدّمه أو تأخّره ( 4 ) يوماً أو يومين أو أزيد على وجه يصدق ( 5 ) عليه ( 6 ) تقدّم العادة أو تأخّرها ولو لم يكن الدم بالصفات ، وترتّب عليه جميع أحكام الحيض ؛ فإن علمت بعد ذلك عدم كونه حيضاً لانقطاعه قبل تمام ثلاثة أيّام ، تقضي ما تركته من العبادات . وأمّا غير ذات العادة المذكورة كذات العادة العدديّة فقط والمبتدئة والمضطربة والناسية ، فإنّها تترك العبادة ، وترتّب أحكام الحيض بمجرّد رؤيته إذا كان بالصفات ، وأمّا مع عدمها فتحتاط ( 7 ) بالجمع ( 8 ) بين تروك الحائض وأعمال المستحاضة إلى ثلاثة أيّام ، فإن رأت ثلاثة أو أزيد تجعلها حيضاً ( 9 ) ؛ نعم ، لو علمت أنّه يستمرّ إلى ثلاثة أيّام ،
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : إذا كانت متعارفة فبالمقدار الّذي يتعارف غالباً بين النساء لا يضرّ ( 2 ) . الگلپايگاني : بحيث لا يعدّ تفاوتاً عند العرف ( 3 ) . مكارم الشيرازي : لا إشكال فيه بناءً على ما ذكرنا ولا يجب مراعاة هذا الاحتياط . وإلى متى الإشكال والاحتياط بالجمع ؟ مع أنّ كثرته يوجب بُعد الناس عن الدين ( 4 ) . الگلپايگاني : في التأخّر إشكال ، فلا يُترك الاحتياط ( 5 ) . الخوئي : الأولى رعاية الاحتياط فيما زاد على يومين في فرض التقدّم إن لم يكن الدم واجداً للصفات ؛ وأمّا في فرض التأخّر ، فإن كان عن أوّل العادة ولو بأكثر من يومين مع رؤية الدم في أثنائها فهو محكوم بالحيض ، وإن كان عن آخر العادة ولو بأقلّ من يومين فلا يحكم بكونه حيضاً ( 6 ) . مكارم الشيرازي : ويتعارف من النساء ، وليعلم أنّ المراد بالتقدّم والتأخّر هو تقدّم أوّل رؤية الدم وتأخّره ، بأن كان شروعه قبل عادته بيومين أو بعد أوّل يوم عادته بيومين مثلًا ( 7 ) . مكارم الشيرازي : بل تعمل عمل المستحاضة وإن رأت ثلاثة أو أزيد ، لعدم حجيّة قاعدة الإمكان عندنا وعدم قيام الدليل عليها في غير ذات الصفات ( 8 ) . الخوئي : وإن كان الأقرب كونها استحاضة وإن استمرّ الدم إلى ثلاثة أيّام ( 9 ) . الگلپايگاني : مشكل ، بل الظاهر من بعض الأخبار الحكم بالحيضيّة مع الصفات وبعدمها مع صفات الاستحاضة ، وقاعدة الإمكان عندي محلّ نظر ؛ ومع ذلك ، الأحوط مع عدم صفات الحيض الجمع بين الوظيفتين