مسألة 6 : أقلّ الحيض ثلاثة أيّام ، وأكثره عشرة ؛ فإذا رأت يوماً أو يومين أو ثلاثة إلّا ساعة مثلًا ، لا يكون حيضاً ، كما أنّ أقلّ الطهر عشرة أيّام ، وليس لأكثره حدّ ويكفي الثلاثة الملفّقة ، فإذا رأت في وسط اليوم الأوّل واستمرّ إلى وسط اليوم الرابع ، يكفي في الحكم بكونه حيضاً . والمشهور ( 1 ) اعتبروا التوالي ( 2 ) في الأيّام الثلاثة ؛ نعم ، بعد توالي الثلاثة في الأوّل لا يلزم التوالي في البقيّة ، فلو رأت ثلاثة متفرّقة في ضمن العشرة لا يكفي وهو محلّ إشكال ( 3 ) ، فلا يُترك الاحتياط بالجمع بين أعمال المستحاضة وتروك الحائض فيها ؛ وكذا اعتبروا استمرار الدم ( 4 ) في الثلاثة ولو في فضاء الفرج ، والأقوى كفاية الاستمرار ( 5 ) العرفيّ ( 6 ) وعدم مضرّية الفترات ( 7 ) اليسيرة في البين ، بشرط أن لا ينقص من ثلاثة ، بأن كان بين أوّل الدم وآخره ثلاثة أيّام ولو ملفّقة ، فلو لم تر في الأوّل مقدار نصف ساعة من أوّل النهار ومقدار نصف ساعة في آخر اليوم الثالث لا يحكم بحيضيّته ، لأنّه يصير ثلاثة إلّا ساعة مثلًا والليالي المتوسّطة داخلة ، فيعتبر الاستمرار العرفيّ فيها أيضاً ، بخلاف ليلة اليوم الأوّل وليلة اليوم الرابع ، فلو رأت من أوّل نهار اليوم الأوّل إلى آخر نهار اليوم الثالث كفى .
مسألة 7 : قد عرفت أنّ أقلّ الطهر عشرة ، فلو رأت الدم يوم التاسع أو العاشر بعد الحيض السابق لا يحكم عليها بالحيضيّة ، وأمّا إذا رأت يوم الحادي عشر بعد الحيض السابق فيحكم بحيضيّته إذا لم يكن مانع آخر ( 8 ) ؛ والمشهور ( 9 ) على اعتبار هذا الشرط ، أي مضيّ عشرة ( 10 ) من الحيض السابق في حيضيّة الدم اللاحق مطلقاً ، ولذا قالوا : لو رأت ثلاثة
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : وهو المنصور ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط ؛ نعم ، لو رأت ثلاثة أيّام متواليات ثمّ انقطع وعاد قبل العشرة من حين رؤية الأوّل وانقطع عليها ، يكون من حينها إلى تمام العشرة محكوماً بالحيضيّة حتّى أيّام النقاء على الأقوى
( 2 ) . الخوئي : ما ذهب إليه المشهور هو الأظهر
مكارم الشيرازي : وهو الظاهر من الأدلّة
( 3 ) . مكارم الشيرازي : لا ينبغي الإشكال في عدم كفايته
( 4 ) . مكارم الشيرازي : وهو الأقوى
( 5 ) . الگلپايگاني : مشكل ، فلا يُترك الاحتياط
( 6 ) . مكارم الشيرازي : إن كان مراده العرفي المسامحي ، فلا دليل عليه
( 7 ) . الخوئي : الظاهر أنّه يريد بها ما تكون متعارفة خارجاً ولو في بعض النساء
( 8 ) . الگلپايگاني : مع سائر الشرائط
( 9 ) . الامام الخميني : وهو الأقوى
( 10 ) . مكارم الشيرازي : في العبارة إشكال ، وحقّها أن يقال : « أي عدم كون الطُّهر أقلّ من عشرة »