كان غافلًا بالمرّة ، بحيث لو قيل له : ما تفعل ؟ يبقى متحيّراً ، فغسله ليس بصحيح .
مسألة 14 : إذا ذهب إلى الحمّام ليغتسل ، وبعد ما خرج شكّ في أنّه اغتسل أم لا ، يبني على العدم ؛ ولو علم أنّه اغتسل ، لكن شكّ في أنّه على الوجه الصحيح أم لا ، يبني على الصحّة .
مسألة 15 : إذا اغتسل باعتقاد سعة الوقت ، فتبيّن ضيقه وأنّ وظيفته كانت هو التيمّم ، فإن كان على وجه الداعي ( 1 ) يكون صحيحاً ، وإن كان على وجه التقييد ( 2 ) يكون باطلًا ( 3 ) . ولو تيمّم باعتقاد الضيق فتبيّن سعته ، ففي صحّته وصحّة صلاته إشكال ( 4 ) .
مسألة 16 : إذا كان من قصده عدم إعطاء الأجرة للحماميّ ، فغسله باطل ( 5 ) ؛ وكذا إذا كان بناؤه على النسيئة من غير إحراز رضى الحمامي بذلك وإن استرضاه بعد الغسل ؛ ولو كان بناؤهما على النسيئة ولكن كان بانياً على عدم إعطاء الأجرة أو على إعطاء الفلوس الحرام ، ففي صحّته إشكال ( 6 ) .
مسألة 17 : إذا كان ماء الحمّام مباحاً ، لكن سخن بالحطب المغصوب ، لا مانع من الغسل فيه ، لأنّ صاحب الحطب يستحقّ عوض حطبه ولا يصير شريكاً في الماء ولا صاحب حقّ فيه .
مسألة 18 : الغسل في حوض المدرسة لغير أهله مشكل ، بل غير صحيح ، بل وكذا
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : إذا قصد الكون على الطهارة للّه وكان داعيه على ذلك امتثال أمر الصلاة على نحو الداعي على الداعي ، وإلّا فمشكل
( 2 ) . الخوئي : لا يبعد أن لا يكون للتقييد أثر في أمثال المقام
مكارم الشيرازي : قد مرّ في باب الوضوء أنّه لا يعتبر في العبادة سوى قصد التقرّب إليه تعالى وأنّه لا أثر لمثل هذه التقييدات ؛ فإنّ قصد التقرّب حاصل على كلّ حال
( 3 ) . الامام الخميني : الظاهر صحّته مع التقييد أيضاً ، إلّا أن يرجع إلى عدم قصد الغسل الراجح في نفسه
( 4 ) . الامام الخميني : الأقوى بطلانهما
الخوئي : لا ينبغي الإشكال في بطلانه وبطلان صلاته
( 5 ) . مكارم الشيرازي : على الأحوط ، لما مرّ من الكلام في حكم الغصب في هذه الأبواب في الوضوء ؛ وسيأتي في مكان المصلّي الإشارة إليه أيضاً إن شاء اللّه
( 6 ) . الامام الخميني : الظاهر الصحّة فيهما ، بل في بعض فروض الفرضين المتقدّمين لا تخلو من وجه
الخوئي : أظهره عدم الصحّة مع عدم إحراز الرضا