في تنجّسه ، بخلافه هنا ، حيث إنّ التكليف بالغسل معلوم فيجب تحصيل اليقين بالفراغ ؛ نعم ، لو كان ذلك الشيء باطناً سابقاً وشكّ في أنّه صار ظاهراً أم لا ، فلسبقه بعدم الوجوب لا يجب غسله ( 1 ) ، عملًا بالاستصحاب .
مسألة 8 : ما مرّ من أنّه لا يعتبر الموالاة في الغسل الترتيبيّ إنّما هو فيما عدا غسل المستحاضة والمسلوس ( 2 ) والمبطون ( 3 ) ، فإنّه يجب ( 4 ) فيه المبادرة إليه وإلى الصلاة بعده ، من جهة خوف خروج الحدث .
مسألة 9 : يجوز الغسل تحت المطر وتحت الميزاب ترتيباً ، لا ارتماساً ؛ نعم ، إذا كان نهر كبير جارياً من فوق على نحو الميزاب ، لا يبعد جواز الارتماس تحته أيضاً إذا استوعب الماء جميع بدنه ( 5 ) على نحو كونه تحت الماء .
مسألة 10 : يجوز العدول ( 6 ) عن الترتيب ( 7 ) إلى الارتماس في الأثناء وبالعكس ، لكن بمعنى رفع اليد عنه والاستيناف على النحو الآخر .
مسألة 11 : إذا كان حوض أقلّ من الكرّ ، يجوز الاغتسال فيه بالارتماس مع طهارة البدن ، لكن بعده يكون من المستعمل ( 8 ) في رفع الحدث الأكبر ؛ فبناءً على الإشكال فيه
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : الأحوط غسله ، لأنّه شبيه بالشبهة المفهوميّة والشكّ في حدود مفهوم موضوع الحكم ، الّذي لا يجري فيه الاستصحاب
( 2 ) . الامام الخميني : إن كان لهما فترة تسع الطهارة والصلاة فقط ، بل مطلقاً على الأحوط
( 3 ) . الگلپايگاني : على الأحوط فيهما ، وسيأتي منه عدم بطلان الغسل بالحدث الأصغر الواقع في أثنائه
( 4 ) . مكارم الشيرازي : على الأحوط
( 5 ) . الگلپايگاني : دفعة عرفيّة
( 6 ) . الامام الخميني : الظاهر عدم جواز العدول من الترتيبيّ ، ولا أثر لرفع اليد عنه بعد الغسل ؛ نعم ، يجوز في العكس ، والأحوط عدم العدول فيه أيضاً إذا اشتغل بالغسل على النحو الأوّل من النحوين المتقدّمين في المسألة الرابعة
( 7 ) . الگلپايگاني : مشكل ، بخلاف العكس
مكارم الشيرازي : يشكل العدول عن الترتيبي إلى الارتماسي ، لأنّ غسل رأسه مثلًا قد حصل وإنّما عليه غسل الباقي ؛ إلّا أن يقصد بالارتماس غسل الباقي وقد عرفت أنّه لا يجب الترتيب بين الجانبين
( 8 ) . مكارم الشيرازي : قد مرّ في بحث الغُسالة أنّ مثله لا يكون من المستعمل ، وكذا ما بعده إذا استهلك فيه ، وكذا الكرّ الّذي اغتسل فيه مراراً